السيد محمد صادق الروحاني
257
زبدة الأصول
والا بان لم يرد دليل خاص ، وبنينا على أن مفهوم السالبة الكلية الموجبة الجزئية ، فحيث انه لم يثبت عدم الفصل بينه ، وبين النجاسات ، بل أفتى المحقق الخراساني ( ره ) بأنه لا يتنجس الماء القليل بملاقاة المتنجس ، مع بنائه على تنجسه بملاقاة النجس ، فلا محالة لا يثبت تنجس القليل به . حكم تعدد الشرط واتحاد الجزاء الثالث : إذا تعدد الشرط واتحد الجزاء ، كما في المثال المعروف ، إذا خفى الاذان فقصر . وإذا خفى الجدران فقصر ، بناءا على وجود الخبر بالنحو الثاني وعلى ان الشرط هو خفاء الاذان ، والجدران بما هما . لا ان الشرط هو البعد الخاص ولو حظ العنوانين معرفين له ( وقد أشبعنا الكلام في الموردين في الجزء الخامس من فقه الصادق ) فعلى القول بثبوت المفهوم للقضية الشرطية . وكون النسبة بين الشرطين هو العموم من وجه ( وان أنكره المحقق النائيني ( ره ) وادعى تارة بان خفاء الاذان دائما يحصل قبل خفاء الجدران ، وأخرى تطابقهما ) لا محالة تقع المعارضة بين اطلاق مفهوم كل منهما ومنطوق الأخرى ، فلا بد من علاج هذه المعارضة وقد ذكر لذلك طرق . الأول : ان يلتزم بعدم دلالتهما على المفهوم ، فلا دلالة لهما على عدم سببية شئ ثالث لوجوب القصر ، وقد اختار هذا الوجه المحقق الخراساني . الثاني : ان يلتزم بكون الشرط أحدهما تخييرا الذي نتيجة العطف بكلمة ( أو ) برفع اليد عن كون كل من الشرطين سببا منحصرا مع بقائه على كونه سببا تاما ، - وبعبارة أخرى - بتقييد كل من الشرطين باثبات العدل له ، ونتيجة ذلك ترتب وجوب القصر على خفاء أحدهما وان لم يخف الاخر . الثالث : ان يلتزم بان الشرط هو مجموع الامرين الذي هو نتيجة العطف بكلمة ( واو ) برفع اليد عن كون كل شرط سببا تاما ، وجعله جزء السبب ، ويقيد اطلاق كل من الشرطين بانضمامه إلى الشرط الآخر فإذا خفيا وجب القصر ، والا فلا ، وان خفى