السيد محمد صادق الروحاني
255
زبدة الأصول
تعليقات عديدة ولازم حصر الشرط كما هو المفروض انه في صورة انتفائه ينقلب كل نفى إلى الاثبات . وفيه : ان انحلال الحكم وتعدده وتعدد التعليقات انما هو بحسب مقام الثبوت والواقع ، واما في مقام الاثبات والابراز فالحكم واحد والمعلق بحسب ملاحظة التعليق في مقام الابراز امر وحداني لا تعدد فيه ، ولازم ذلك انقلاب هذا الحكم الوحداني إلى نقيضه فتدبر . وأفاد المحقق النائيني ( ره ) ان المقرر في علم الميزان ، وان كان ان نقيض السالبة الكلية الموجبة الجزئية ، ونقيض الموجبة الكلية السالبة الجزئية ، الا ان النظر في علم الميزان مقصور على القواعد الكلية لتأسيس البراهين العقلية ، ولذا لا ينظر فيه إلى الظواهر ، واما في علم الأصول فالمهم هو استنباط الحكم شرعي من دليله ، فيكفي فيه اثبات ظهور الكلام في شئ وان لم يساعده البرهان المنطقي ، وعلى ذلك فلا بد وان ينظر إلى ظاهر الدليل فإن كان المعلق على الشرط في القضية الشرطية مجموع الاحكام ، فالمفهوم يكون جزئيا : إذ المنتفى بانتفاء الشرط هو ما علق عليه وهو عموم الحكم ، لا الحكم العام ، وان كان هو الحكم العام أي كل واحد واحد من الاحكام ، فالمفهوم يكون كليا هذا بحسب مقام الثبوت ، واما بحسب مقام الاثبات ، فإن كان العموم المستفاد من التالي معنى اسميا مدلولا عليه بكلمة كل وأشباهها ، أمكن ان يكون المعلق على الشرط ، هو نفس العموم والحكم العام ، فلا بد في تعيين أحدهما من إقامة قرينة خارجية ، وأما إذا كان معنى حرفيا مستفادا من مثل هيئة الجمع المعرف باللام وغير قابل لان يكون ملحوظا بنفسه ، أو كان مستفادا من مثل وقوع النكرة في سياق النهى ، ولم يكن هو بنفسه مدلولا عليه باللفظ ، فلا محالة يكون المعلق على الشرط ، هو الحكم العام كما في الرواية المزبورة ، فيكون مفهومها نجاسة القليل بملاقاة كل واحد من النجاسات . أقول سواء كان في مقام الاثبات العموم مستفادا من معنى اسمى ، أو حرفي ، لا وجه لهذا التفصيل إذ الحكم المجعول المدلول عليه التالي انما يكون بنحو العام الاستغراقي ، والمعلق على الشرط انما هو ذلك الحكم المجعول في التالي فلا وجه للالتزام بكون