السيد محمد صادق الروحاني

250

زبدة الأصول

ما استدل به لعدم ثبوت المفهوم للشرط ونقده ثم إن في المقام قولين آخرين . أحدهما : عدم ثبوت المفهوم للشرط مطلقا واستدل له بأمور : الأول : ما عن السيد ( قده ) وحاصله ان غاية ما يكون القضية الشرطية دالة عليه كون الشرط علة للجزاء ويكون تأثير الشرط كافيا في صوغ القضية الشرطية ، وتعليق الحكم به بجعل الشرط مقدما والمشروط تاليا بلا عناية ، ولا يستفاد منها الانحصار ، ثم ذكر في ذيل كلامه جملة من الموارد التي يكون الشرط غير منحصر ، وقال ونيابة بعض الشروط عن بعض أكثر من أن تحصى . وبهذا البيان يظهر ان السيد قد تجاوز عن المحقق الخراساني بمرحلتين ، فان المحقق الخراساني بعد ما أفاد ان ثبوت المفهوم للقضية الشرطية يتوقف على أمور أربعة . الدلالة على اللزوم ، والترتب ، وكون الترتب من قبيل ترتب المعلول على العلة ، والانحصار ، اعترف بالأول خاصة ، وصرح بعدم الدلالة على الأخيرين ، والسيد ( قده ) اعترف بالثلاثة الأول ، وأنكر الاخر خاصة ، فلا وجه لا يراد المحقق الخراساني عليه . وكأنه ( قده ) لم ينظر إلى ما افاده السيد ، والا لما أجاب بما في الكفاية من أن نيابة بعض الشروط عن بعض في مقام الثبوت امر ممكن ولكنه غير مربوط بما هو محل الكلام في مقام الاثبات ، واما في مقام الاثبات فمجرد الاحتمال لا يكفي في دفع الظهور ما لم يكن بحسب القواعد اللفظية راجحا أو مساويا ، وليس فيما افاده ما يثبت ذلك ، فان السيد ينكر الظهور مثل المحقق الخراساني ( ره ) . الثاني : انه لو دل لكان بإحدى الدلالات الثلاث ، والملازمة كبطلان التالي ظاهرة ، وأجيب عنه ، تارة بمنع بطلان التالي فإنه قد مر دلالة القضية بالدلالة الالتزامية على ثبوت المفهوم ، وأخرى ، بمنع الملازمة لأنه يمكن اثبات المفهوم بالاطلاق كما مر . الثالث : قوله تعالى ( ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء ان أردن تحصنا ) .