السيد محمد صادق الروحاني

23

زبدة الأصول

ضده ، بارجاع كل امر إلى حكمين ، أحدهما متعلق بالفعل ، والاخر بتركه ويكون الترك مخالفة لحكمين وموجبا لاستحقاق عقابين مما لا يمكننا المساعدة عليه وبما ذكرناه يظهر ما في . ما أفاد المحقق النائيني ( ره ) من أن دعوى الدلالة عليه بالالتزام بنحو اللزوم البين بالمعنى الأخص بان يكون تصور الوجوب كافيا في تصور المنع من الترك فليست ببعيدة ، وعلى تقدير التنزل عنها فالدلالة الالتزامية باللزوم البين بالمعنى الأعم ، مما لا اشكال فيها ولا كلام . ويمكن توجيه دعوى الملازمة بان يقال إن المراد من النهى عدم الترخيص وعليه فحيث ان الالزام بالفعل يضاد الترخيص في الترك ، فالامر بالفعل يلازم عدم الترخيص في الترك لكنه لا يناسب ان ينعقد له بحث في الأصول . فالمتحصل ان الامر بالشئ لا يقتضى النهى عن ضده مطلقا . ثمرة البحث في الاقتضاء وعدمه المشهور بين الأصحاب انه تظهر الثمرة في موردين : الأول : ما إذا وقعت المزاحمة ، بين واجب موسع كالصلاة ، وبين واجب مضيق كالإزالة ، وصلاة الآيات عند الزلزلة وما شاكل . الثاني : ما إذا وقعت المزاحمة بين واجبين مضيقين أحدهما أهم من الاخر كما في الدوران بين الاتيان باليومية في آخر الوقت ، وصلاة الآيات ، مثلا ، لأنه على القول باقتضاء الامر بالشئ للنهي عن ضده ، يقع الواجب الموسع أو المهم فاسدا ، إذا كان عبادة بناءا على ما سيأتي من أن النهى عن العبادة يوجب الفساد ، وعلى القول بعدم الاقتضاء يقع صحيحا إذ المقتضى للفساد هو النهى ولا نهى على الفرض . وقد أورد على هذه الثمرة بايرادين متقابلين : الأول : ما عن الشيخ البهائي ( قده ) من بطلان العبادة مطلقا حتى على القول بعدم