السيد محمد صادق الروحاني

214

زبدة الأصول

أوجد الشخص البيع مع هذه القيود فهو صحيح والا فهو فاسد ، وبالجملة الصحة والفساد وصفان لا يتصف بهما الا الموجود الخارجي ، ولا معنى معقول للقول بان طبيعة الصلاة صحيحة أو فاسدة ، واتصاف الموجود الخارجي بهما انما يكون باعتبار انطباقه على ما اخذ متعلقا للحكم الشرعي ، وسببا للاعتبار وعدمه . مجعولية الصحة والفساد وعدمها السابعة : ان الصحة والفساد في العبادات والمعاملات ، هل هما مجعولان شرعا كساير الأحكام الشرعية ، أو واقعيان ، أو يفصل بين العبادات والمعاملات فهما مجعولان شرعا في المعاملات دون العبادات كما اختاره الأستاذ ، أو يفصل في المعاملات بين المعاملات الكلية والمعاملات الشخصية فهما في الأول مجعولان شرعا دون الثانية كما اختاره المحقق الخراساني ( ره ) أو يفصل بين الصحة الواقعية والصحة الظاهرية ، فالثانية مجعولة دون الأولى كما اختاره المحقق النائيني ( ره ) فيه وجوه . والتحقيق ان الصحة والفساد من الأوصاف الطارئة على الموجود الخارجي ، واما الماهيات مع قطع النظر عن طرو الوجود عليها فلا يعقل اتصافها بالصحة والفساد كما مر بيان ذلك مفصلا ، وعليه فالصحة الواقعية في العبادات والمعاملات غير مجعولة ، بل هي والفساد وصفان واقعيان لكونهما عبارتين عن انطباق الماتى به على المأمور به ، أو على الأسباب الشرعية ، وعدمه ، والانطباق وعدمه أمران تكوينيان . واما في موارد الأوامر الظاهرية بالنسبة إلى الأوامر الواقعية ، فالحق ان الصحة امر مجعول ما لم ينكشف الخلاف : إذ انطباق المأمور به بالامر الواقعي على الماتى به ، وان كان مشكوكا فيه الا ان للشارع ان يتعبد بذلك وبترتيب آثار الصحة عملا ، وقد فعل ذلك في جميع موارد الاحكام الظاهرية ، غاية الأمر في بعضها بالصراحة كما في مورد قاعدة الفراغ والتجاوز ، لاحظ قوله ( ع ) بلى قد ركعت ، وفى الاخر بالالتزام كما إذا صلى مع الطهارة المستصحبة : فان دليل الاستصحاب يدل بالالتزام على جعل الصحة للمأتي به