السيد محمد صادق الروحاني
196
زبدة الأصول
لأنه على الأول لا اشكال في صحة الصلاة : إذ القبح الفاعلي المانع عن التقرب في ساير الموارد لا يتحقق ، في ما نحن فيه قطعا لان ما دل على أن الصلاة لا تسقط بحال ، يستفاد منه ، بالدلالة الالتزامية ارتفاع القبح الفاعلي عند مزاحمته لترك الصلاة رأسا ، واما على القول بالامتناع فكون الخروج مبغوضا فعلا ، يستلزم خروج الفرد المتحد به عن تحت الامر بالصلاة واقعا ، فلا يصح الامتثال به قطعا وذلك يسلتزم سقوط الامر بالصلاة حينئذ لعدم القدرة على امتثاله . ويرد عليه ( قده ) مضافا إلى ما عرفت من أن القبح الفاعلي مما لا أساس له أصلا سوى ، القبح الفعلي ، والتجري ، غير المتحققين في المقام . ومضافا إلى أن ما دل على أن الصلاة لا تسقط بحال لا يشمل أمثال المقام كما عرفت آنفا . ومضافا إلى أن المبغوضية الذاتية لا تمنع عن كون الفرد المتصف بها باقيا تحت الامر بالصلاة . انه لو كان القبح الفاعلي مرتفعا ، بما دل على أن الصلاة لا تسقط بحال . لابد من القول بالصحة على الامتناع أيضا لذلك الدليل ، فإنه على هذا يدل على عدم كون الخروج مبغوضا للمولى عند تضيق وقت الصلاة . دليل تقديم النهى الأمر الثاني : قد عرفت مما قدمناه ان مسألة الاجتماع على القول بالامتناع ووحدة المجمع في مورد الاجتماع حقيقة من صغريات كبرى باب التعارض ، كما انها على القول بالجواز وتعدد المجمع فيه كذلك من صغريات باب التزاحم . انما الكلام في هذا الامر في أنه على القول بالامتناع في المسألة ، هل هناك مرجح لتقديم جانب الحرمة على جانب الوجوب ، أو بالعكس ، أو لا يكون مرجح لشئ منهما . وقد ذكروا لتقديم جانب النهى على جانب الامر وجوها . منها : ان النهى أقوى دلالة ، ووجه أقوائيته في الدلالة ، على ما عن التقريرات ان