السيد محمد صادق الروحاني
194
زبدة الأصول
الاعتبار ، إذ لا وعاء له سوى الاعتبار ، فمن الممكن وجود المصلحة في اعتبار ملكية ثوب خاص في يوم السبت لزيد ، ثم في يوم الأحد بواسطة الإجازة تحدث المصلحة في اعتبار ملكية ذلك الثوب في يوم السبت لعمرو ، فيعتبر له ، ولا مضادة بين لاعتبارين . وتفصيل ذلك في محله ، واما الأحكام التكليفية فهي تابعة للمصالح والمفاسد في نفس الفعل فحينئذ ان كانت فيه مصلحة ملزمة فلا معنى للنهي عنه ، والا فلا مورد للامر به فتدبر . فتحصل : من مجموع ما ذكرناه ان الخروج ليس مأمورا به ، ولا منهيا عنه ولكنه واجب عقلا ، لكونه أقل المحذورين ، ومعاقب عليه لدخوله تحت قاعدة الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار ، فالأقوى هو الخامس ، وهو انه غير محكوم بحكم شرعا وواجب عقلا ، ومعاقب عليه . الصلاة في حال الخروج واما الصلاة في حال الخروج ، فقبل بيان حكمها لابد وان يعلم أن محل الكلام ما لو كانت الصلاة التي تكون وظيفته يتمكن من اتيانها في حال الخروج ، والا فلا كلام في البطلان . وملخص القول في المقام انه بناءا على القول بجواز اجتماع الأمر والنهي تصح الصلاة ، لما عرفت من أن الأظهر هي الصحة على هذا المسلك مطلقا . وكذلك على القول بالامتناع وتقديم جانب الامر . والمحقق الخراساني بنى الصحة في سعة الوقت على هذا المسلك ، لو بنى على اجراء حكم المعصية على الخروج ، على عدم اقتضاء الامر بالشئ للنهي عن ضده واستدل له ، بان الصلاة في الدار المغصوبة ، وان كانت مصلحتها غالبة على ما فيها من المفسدة الا انه لا شبهة في أن الصلاة في غيرها تضادها ، إذ لا يبقى مجال لإحداهما مع الأخرى ، وهي أهم لخلوها عن المنقصة الناشئة من قبل اتحادها مع الغصب ، فلا محالة تكون هي مأمورا بها ، ولازمه كون الصلاة فيها منهيا عنها . وفيه : ان الصلاة الواقعة في الدار لا تكون مصلحتها أقل من مصلحة الصلاة في