السيد محمد صادق الروحاني
172
زبدة الأصول
اختيارهم لتركه لما ذكر . مع ، انه يستكشف تلك من أمرهم - عليهم السلام - أصحابهم بالترك بلا تأمل . الثاني ما في الدرر من أن انطباق عنوان راجح على الترك غير معقول ، لان معنى الانطباق هو الاتحاد في الوجود الخارجي والعدم ليس له وجود . وفيه : ان معنى الانطباق هو الاتصاف على الوجه المناسب للمثبت له ولو بلحاظ الفرض والتقدير ، وعليه ، فإن كان المدعى انطباق عنوان وجودي على الترك كان الايراد في محله ، ولكن يمكن ان يكون مراده انطباق عنوان عدمي عليه ، وهو مخالفة بنى أمية مثلا أي عدم الموافقة لهم في الصوم . مع ، انه يمكن القول بانطباق عنوان اعتباري عليه . الثالث : انه لم لا يلتزم برجحان الترك نفسه وانما التزم بانطباق عنوان راجح عليه . وأجيب عن ذلك ، تارة باستلزامه علية الشئ وجودا وعدما لشئ واحد وهي المصلحة وهو محال . وأخرى ، بان الترك لو كان بذاته راجحا لزم اتصاف الفعل بالراجحية والمرجوحية معا لكونه نقيض الترك الراجح ونقيض الراجح مرجوح . وثالثة : بان الترك لكونه عدميا لا يعقل ان يكون ذا مصلحة . وفى الكل نظرا ما الأول ، فلان المدعى حينئذ ليس ترتب فرد واحد من المصلحة على الوجود والعدم ، بل ترتب مصلحتين إحداهما على الفعل . والأخرى على الترك . واما الثاني ، فلانه ان أريد بكون نقيض الراجح مرجوحا كونه ذا مفسدة ومبغوضية أو منهيا عنه فهو ممنوع ، وان أريد به كونه أقل رجحانا من الترك ، فهو تام إلا إنه لا ينافي رجحان الفعل في نفسه . واما الثالث : فلان العدم المطلق كذلك ، واما العدم المضاف فبما ان له حظا من الوجود فيمكن ان يكون ذا مصلحة كتروك الحج والصوم . فتحصل ، انه لا مانع من الالتزام بثبوت الرجحان في الترك ولعل عدم ذكره في الكفاية من جهة ان موارد هذا القسم ليست كذلك . الرابع : ان أرجحية الترك وان لم توجب حزازة في الفعل الا انها توجب المنع عنه فعلا ولذا كان ضد الواجب بناءا على كونه مقدمة له حراما ويفسد إذا كان عبادة . وفيه : ما تقدم في مبحث الضد من أن الامر بالشئ لا يقتضى النهى عن ضده و