السيد محمد صادق الروحاني
138
زبدة الأصول
والأولى : في تقريبه ان يقال : ان من مباحث هذه المسألة سراية كل من الأمر والنهي إلى متعلق الاخر وعدمها ، وهذه عبارة أخرى عن ، استلزام الامر بعنوان ، والنهى عن عنوان آخر المنطبقين على شئ واحد ، اجتماع الحكمين في شئ واحد ، وعدمه ، وعليه فان وقعت هذه المسألة في طريق استنباط الحكم الشرعي ، تكون من المسائل الأصولية ، والا فهي من المبادئ الأحكامية . الرابع : كونها من المبادئ التصديقية فقد اختاره المحقق النائيني ، وذكر في وجهه ، انه لا يترتب فساد العبادة على القول بالامتناع ، بل القول به يوجب دخول دليلي الوجوب والحرمة في باب التعارض واجراء احكامه عليهما ليستنبط من ذلك حكم فرعى ، وعليه فالنزاع من الجهة الأولى يدخل في مبادئ بحث التعارض ، كما أن النزاع في الجهة الثانية يدخل في مبادئ بحث التزاحم . وبالجملة استنباط الحكم الفرعي ، انما يكون متوقفا على اجراء احكام التعارض ، أو التزاحم ولا يترتب على هذه المسألة نتيجة فرعية ، بعد ضم صغرى نتيجة تلك المسألة إليها . أقول لو كان المراد من الحكم الفرعي المستنتج من هذه المسألة ، الصحة ، والفساد كانت هذه المسألة كما أفيد من المبادئ التصديقية ، إذ على الامتناع ، يدخل دليلا الوجوب والحرمة في باب التعارض ، فبضميمة اجراء احكامه عليهما يستنتج حكم فرعى ، وعلى الجواز من الناحية الأولى ، يدخلان في باب التزاحم ، فبضميمة اجراء احكامه يستنتج الصحة ، أو الفساد ، وما ذكره الأستاذ الأعظم ايرادا على المحقق النائيني من أنه يترتب على هذه المسألة ، صحة العبادة على القول بالجواز ، وهذا المقدار يكفي في كون المسألة أصولية ، وان كان على القول بالامتناع لا يستنبط الفساد الا بعد ضم اجراء احكام التعارض . غير سديد إذ استنباط الصحة على القول بالجواز انما يكون بعد اجراء احكام التزاحم أيضا . ولكن يرد عليه ان الصحة والفساد ليستا من الأحكام الشرعية ، فإنهما ينتزعان من