تقرير بحث السيد السيستاني
63
قاعدة لا ضرر ولا ضرار
تقدم نظيره في حديث الشفعة . فتحصل من جميع ما تقدم إنه لا مناص من الالتزام بما هو ظاهر الحديث ، ويؤيده بعض القرائن الخارجية من الارتباط بين النهي عن منع فضل الماء وكبرى لا ضرر ولا ضرار ، لان الوجوه التي ذكرت لاثبات عدم الارتباط لا تنهض على ذلك . هذا تمام الكلام في القضايا الثلاث الأولى التي وردت من طرق الامامية . 4 - حديث هدم الحائط : وقد أورده القاضي نعمان المصري في دعائم الاسلام قائلا ( روينا عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن جدار الرجل - وهو سترة بينه وبين جاره - سقط فامتنع من بنيانه ، قال : ليس يجبر على ذلك إلا أن يكون وجب ذلك لصاحب الدار الأخرى لحق أو شرط في أصل الملك ، ولكن يقال لصاحب المنزل : إستر على نفسك في حقك إن شئت ، قيل له : فإن كان الجدار لم يسقط ولكنه هدمه أو أراد هدمه أضرارا بجاره لغير حاجته إلى هدمه ، قال : لا يترك وذلك إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : لا ضرر ولا ضرار ( إضرار - خ ل ) ، وإن هدمه كلف أن يبنيه ) ( 1 ) . والكلام فيه يقع في جهات : الجهة الأولى في مصدره : وهو - كما ذكرنا - كتاب دعائم الاسلام للقاضي النعمان بن محمد بن منصور بن حيون التميمي المغربي المتوفى سنة 363 ، وكان من علماء الإسماعيلية ، خدم المهدي بالله مؤسس الدولة
--> ( 1 ) دعام الاسلام 2 / 504 / 1805 .