تقرير بحث السيد السيستاني
301
قاعدة لا ضرر ولا ضرار
وفي نيل الأوطار ( 1 ) : ( إن الزوج إذا أعسر عن نفقة امرأته واختارت فراقه فرق بينهما وإليه ذهب جمهور العلماء على ما حكاه في فتح الباري ، وحكاه صاحب البحر عن الإمام علي عليه السلام ، وعمر ، وأبي هريرة ، والحسن البصري ، وسعيد بن المسيب ، وحماد وربيعة ، ومالك ، وأحمد بن حنبل ، والشافعي ، والامام يحيى ، وحكى صاحب الفتح عن الكوفيين أنه يلزم المرأة الصبر وحكاه في البحر عن عطاء ، والزهري ، والثوري ، والقاسمية ، وأبي حنيفة وأصحابه وأحد قولي الشافعي ) . وتعرض لنقل أقوال الصحابة والتابعين وفقهاء العامة ابن حزم أيضا في كتاب المحلى ( 2 ) ثم إن القائلين بهذا القول اختلفوا في إنه هل للزوجة طلب الفسخ أو الطلاق أو هي مخيرة بينهما ؟ ففي نيل الأوطار ( 3 ) نقل للعامة في ذلك أقوالا ثلاثة وفي المغني ( 4 ) ( كل موضع يثبت لها الفسخ لأجل النفقة لم يجز إلا بحكم الحاكم . فإذا فرق بينهما فهو فسخ لا رجعة له فيه وبهذا قال الشافعي وابن المنذر ، وقال مالك : هو تطليقة وهو أحق بها إن أيسر في عدتها . . . ) . فظهر بذلك إنه لا إجماع هناك في عدم خيار تخلف الشرط الضمني الارتكازي والصريح في عقد النكاح ، لكنه مخالف للروايات الآتية ، ومع ذلك يمكن القول بأن الشرط المرتكز هو أن يكون الخيار لها بالرجوع إلى الحاكم وفسخه ، وإن لم يتيسر فبنفس الزوج ، فلا مخالفة لمفاد الروايات
--> ( 1 ) نيل الأوطار 7 : 133 - 134 . ( 2 ) ج 10 / 94 - 95 . ( 3 ) نيل الأوطار 7 : 135 . ( 4 ) المغني 9 : 248 - 249 .