تقرير بحث السيد السيستاني
29
قاعدة لا ضرر ولا ضرار
وقال الشيخ في الخلاف ( 1 ) بعد اختيار المسلك المشهور : دليلنا على المسألة الأولى إنه إذا كان الشريك واحدا فلا خلاف في ثبوت الشفعة وإذا كانوا أكثر من ذلك فلا دليل على ثبوت الشفعة لهم ، وأخبار أصحابنا التي يعتمدونها ذكرناها في الكتاب الكبير فنصرة القول الآخر أخبار رويت في هذا المعنى والأقوى عندي الأول . هذا ولكن يمكن أن يقال إنه لا يظهر من الرواية ما يخالف المسلك المشهور ولذا لم يعتبرها الشيخ في التهذيبين من الاخبار المخالفة في الباب ، ففي التهذيب ( 2 ) نقلها على إنها من الاخبار الموافقة ولم يعلق عليها بشئ ، كما فعل ذلك بالنسبة إلى بعض الأخبار الأخر ، وفي الاستبصار ( 3 ) نقل عدة أخبار تدل على ثبوت الشفعة في أكثر من شريكين وردها ولم يذكر هذه الرواية في ضمنها رغم إنه أوردها في التهذيب . والوجه في ذلك إن استخدام صيغة الجمع في الرواية إنما هو باعتبار ذكر لفظتي ( الأرضين ) ( والمساكن ) فيها ، فهو من مقابلة الجمع بالجمع وظاهره الانحلال ، فلا دلالة في الرواية على ثبوت الشفعة للشركاء بلحاظ مورد واحد من أرض أو مسكن لتقتضى خلاف ما هو المشهور في المسألة حتى يدعي وهنا بإعراض الأصحاب عنها . هذا بالنسبة لدعوى وهنها بإعراض الأصحاب . وأما دعوى انجبارها بعمل الأصحاب فهي في غير محلها أيضا ، لان كبرى الانجبار غير مسلمة على إطلاقها بل للانجبار مواضع خاصة ليس المقام منها وتوضيح ذلك موكول إلى محله . الجهة الثالثة : وهي عمدة ما ركز عليه في كلماتهم : في أنه هل يظهر
--> ( 1 ) الخلاف 3 : 435 - 436 مسألة 11 . ( 2 ) التهذيب 7 / 164 / 727 . ( 3 ) الاستبصار 3 / 116 - 117 / 416 - 418 .