تقرير بحث السيد السيستاني
203
قاعدة لا ضرر ولا ضرار
( الفصل الثالث ) : في تنبيهات القاعدة التنبيه الأول : في عدة اشكالات في قضية سمرة عمدتها الاشكال في كيفية انطباق القاعدة عليها . إن قضية سمرة - كما سبق - هي أهم قضية تضمنت حديث ( لا ضرر ولا ضرار ) ، ولكنها وقعت موردا للاشكال من عدة وجوه : الوجه الأول : إنه لماذا منع صلى الله عليه وآله سمرة من الدخول دون استئذان مع أنه كان له حق الاستطراق إلى نخلته ؟ وهذا الاشكال يظهر من كلام الشيخ الصدوق ( قده ) في الفقيه ، وأجاب عنه بأنه لم يثبت حق الاستطراق لسمرة أصلا فكان دخول سمرة إضرارا محضا ، قال بعد نقل خبر أبي عبيدة الحذاء الماضي : ( وليس هذا الحديث بخلاف الحديث الذي ذكرته في أول الباب من قضاء رسول الله صلى الله عليه وآله في رجل باع نخله واستثنى نخلة فقضى له بالمدخل إليها والمخرج منها ، لان ذلك فيمن اشترى النخلة مع الطريق إليها وسمرة كانت له نخلة ولم يكن له الممر إليها ) ( 1 ) ومقصوده بالحديث الذي أشار إليه ما رواه عن إسماعيل بن مسلم عن الصادق عليه السلام عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال : قضى رسول الله صلى الله عليه وآله في رجل باع نخله واستثنى نخلة فقضى له بالمدخل إليها والمخرج منها ومدى جرائدها . ولكن هذا الجواب غير تام - كما تنبه له العلامة المجلسي في مرآة
--> ( 1 ) الفقيه 3 / 59 بعد الحديث 208 .