تقرير بحث السيد السيستاني

172

قاعدة لا ضرر ولا ضرار

وثانيا : إن مقتضى ما ذكره استفادة التحريم من ( لا ضرار ) - لا من ( لا ضرر ) ولا منهما جميعا - لان المستعمل في التطبيق هو وصف باب المفاعلة - وهو مضار - وعليه فلا مانع من أن يراد ب‍ ( لا ضرر ) نفي التسبيب إلى الضرر بنفي الحكم الضرري ويراد ب‍ ( لا ضرار ) الحرمة التكليفية فتتناسب الصغرى مع الكبرى . الوجه الخامس : اتفاق أهل اللغة على فهم معنى النهي من الحديث . قال ( قده ) ( في كلام له ) : ( ولنذكر بعض كلمات أئمة اللغة ومهرة أهل اللسان تراهم متفقين على إرادة النهي لا يرتابون فيه ولا يحتملون غيره ، ففي النهاية الأثيرية : قوله ( لا ضرر ) أي لا يضر الرجل أخاه فينقصه شئ من حقه ، والضرار فعال من الضر أي لا يجازيه على اضراره بإدخال ( الضرر عليه ) . وفي لسان العرب - وهو كتاب جليل في اللغة في عشرين مجلدا ( 1 ) - معنى قوله ( لا ضرر ) لا يضر الرجل أخاه فينقصه شيئا من حقه . و ( لا ضرر ) أي لا يجازيه على اضراره بإدخال ( الضرر عليه ) . وفي تاج العروس مثل هذا بعينه ، وكذا الطريحي في المجمع ) ( 2 ) . وفي هذا الوجه ملاحظتان : الأولى : في مدى أصالة هذه المصادر الخمسة في ذكر هذا الرأي ومدى التزام مؤلفيها به . 1 - وأما النهاية لابن الأثير ( ت 656 ه‍ ) فقد تقدم إنها في جزء مهم

--> ( 1 ) قد طبع الكتاب أولا في عشرين مجلدا وعليه جرى هذا القائل وقد طبع ثانيا في بيروت في خمسة وعشرين مجلدا وقد جاء قي مقدمة هذه الطبعة 1 / 6 إنه ثلاثون مجلدا كما جاء في مقدمة تاج العروس إنه سبعة وعشرون مجلدا . منه . ( 2 ) لسان العرب 4 / 482 ، مجمع البحرين 3 / 373 ، تاج العروس 3 / 348 ، النهاية لابن الأثير 3 / 81 ، رسالة لا ضرر لشيخ الشريعة : 43 .