المسعودي

30

أخبار الزمان

سنة ، وللجدي ثلاثة آلاف سنة ، وللدلو ألفي سنة ، وللحوت ألف سنة ، فصار للدور ثمانية وسبعون ألف سنة ، والباقي لسائر الكواكب . ولم يكن في عدد الحمل والثور والجوزاء حيوان ، وذلك ثلاثة وثلاثون ألف سنة ، ولا في الأرض عالم روحاني ( 1 ) . فلما كان عالم السرطان تكونت دواب الماء وهوام الأرض ، ولما استقام الأسد في سلطانه تكونت ذوات الأربع من الدواب والبهائم . فلما دخل سلطان السنبلة تكون الانسانان أدمانوس وحيوانوس ، وكانت الطيور في سلطان الميزان . وأما مقادير الكواكب عندهم . فقالوا ان الشمس أكبر من الأرض بمائة مرة وثلاث وستين ( 2 ) مرة ، وزحل أكبر من الأرض بإحدى وتسعين مرة ونصف مرة ، والمشتري بإحدى وثمانين مرة ، والمريخ بثلاث ( 3 ) وسبعين مرة والزهرة بنيف وستين مرة وعطارد ( 3 ) ثلاثين مرة وثلث مرة ، والقمر بسبع عشرة مرة ( 4 ) وربع مرة وكانت الشمس كالملك والدراري كما ذكرنا ومن الفلاسفة من يقول إن الكواكب حية ناطقة حساسة . ومنهم من قال إن لها حاسة السمع والبصر واللمس ، وليس لها حاسة الذوق والشم . لأنها ( 5 ) مشتغلة عن ذلك . ومنهم من زعم أن الفلك حي مميز لجميع ما فيه ، ذو صورة فكذلك جميع ما فيه بهذه المنزلة .

--> ( 1 ) في ب وت : روحانيا . ( 2 ) فيهما : ثلاثة وستون ، والصحيح ما أثبتناه . ( 3 ) فيهما : بثلاثة . في الموضعين . ( 4 ) فيهما : بسبعة عشر . ( 5 ) ت : كأنها .