مرتضى مطهري

450

يادداشتهاى استاد مطهرى ( فارسي )

قيل : يعنى الآخرون زماناً السابقون بالفضائل و المناقب . و قيل : الآخرون من اهل الدنيا و السابقون يوم القيمة . . . اقول و له وجوه آخر و هى الآخرون خلقاً و الاولون قصداً كما يقال : اول الفكر آخر العمل . . . و وجه آخر اللطف و اشرف : و هو الآخرون فى سلسلة العود و الاولون فى سلسلة البدو و هذا المعنى لايدركه الَّا الخواص و قليل ما هم . و قال بعض العلماء ان مقصود فطرة الآدميين و كمالهم و غايتهم ادراكهم بسعادة القرب من الحضرة الالهية و لم يكن ذلك الَّا بتعريف الانبياء فكانت النبوة مقصودة بالايجاد و المقصود كمالها و غايتها لا اولها و انما يكمل بحسب سنة الله تعالى بالتدريج كما يكمل عمارة الدار بالتدريج فمهد اصل النبوة بآدم و لم يزل ينمو و يكمل حتى بلغ الكمال بمحمد صلى الله عليه و آله و كان المقصود كمال النبوة و غايتها و تمهيد اوايلها وسيلة اليها كتأسيس البناء و تمهيد اصول الحيطان فانه وسيلة الى كمال صورة الدار و لهذا السر كان خاتم النبيين « فان الزيادة على الكمال نقصان » كالاصبع الزايد فى الكف و اليه الاشارة يقوله صلى الله عليه و آله : * ( مثل النبوة مثلدار معمورة لم يبق فيها الَّا موضع لبنته و كنت انا تلك البنة ) * - او لفظ هذا معناه - فهو اذن خاتم النبيين ضرورة اذ بلغ به الغاية و الكمال و الغاية اول فى التقدير ، آخر فى الوجود ، و قوله صلى الله عليه و آله : * ( كنت نبياً و آدم بين الماء و الطين . ) * ايضاً اشارة الى ما ذكرناه و انه كان نبياً فى التقدير قبل تمام خلقة آدم لانه لم ينشأ خلقة آدم الَّا لينتزع الصافى من ذريته و لايزال يستصفى تدريجاً الى ان يبلغ كمال الصفا فتقبل الروح القدسى المحمدى صلى الله عليه و آله - انتهى كلامه .