مرتضى مطهري

298

يادداشتهاى استاد مطهرى ( فارسي )

و من عجائبه عليه السلام التى انفرد بها و امن المشاركة فيها ان كلامه عليه السلام الوارد فى الزهد و المواعظ و التذكير و الزواجر ، اذا تأمله المتأمل و فكر فيه المتفكر و خلع من قلبه انه كلام مثله ممن عظم قدره و نفذ امره و احاط بالرقاب ملكه لم يعترضه الشك فى انه من كلام من لا حظ له فى غير الزهادة و لا شغل له به غير العبادة و قد قبع فى كسر بيت او انقطع الى سفح جبل . لايسمع الَّا حسه و لا يرى الَّا نفسه و لايكاد يوقن بأنه كلام من يغمس فى الحرب مصلتاً سيفه فيقطع الرقاب و يجدل الابطال و يعود به ينطف دماً و يقطر مهجاً و هو مع تلك الحال زاهد الزهاد و بدل الابدال . و هذه من فضائله العجيبة و خصائصه اللطيفة التى جمع بها بين الاضداد و الف بين الاشتات . و كثيراً ما اذكر الاخوان بها و استخرج عجبهم منها . و هى موضوع للعبرة بها و الفكرة فيها . شيخ محمد عبده در مقدمهء شرح بر نهج البلاغه پس از آنكه قدرت تهييج نهج البلاغه را به يك ميدان جنگ تشبيه مىكند ، مىگويد : كنت كلما انتقلت من موضع الى موضع احس بتغير المشاهد ( 1 ) و تحول المعاهد ، فتارة كنت اجدنى فى عالم يغمره من المعانى ارواح عالية فى حلل من العبارات الزاهية تطوف على النفوس الزاكية و تدنو من القلوب الصافية توحى اليها رشادها و تقوّم منها مرادها و تنفر بها عن مداحض المزال الى جوادّ الفضل و الكمال . و طوراً كانت تنكشف لى الجمل عن وجوه باسرة ( 2 ) و انياب كاشرة و ارواح فى اشباح النمور و مخالب النسور . قد

--> ( 1 ) به اصطلاح پرده ها عوض مىشود . ( 2 ) باسرة : عابسة