مرتضى مطهري
137
يادداشتهاى استاد مطهرى ( فارسي )
الجزاء وبّخهم على حسبانهم انهم لايبعثون فان فيه جرأة على الله بنسبة العبث اليه ثم اشار الى برهان البعث . فقوله : افحسبتم . . . معناه فاذا كان الامر على ما اخبرناكم من تحسركم عند معاينة الموت ثم اللبث فى القبور ثم البعث فالحساب و الجزاء فهل تظنون انما خلقناكم عبثاً تحيون و تموتون من غير غاية باقية فى خلقكم و انكم الينا لاترجعون ؟ و قوله : فتعالى الله الملك الحق لا إله الَّا هو رب العرش الكريم اشارة الى برهان يثبت البعث و يدفع قولهم بالنفى فى صورة التنزيه ، فانه تعالى وصف نفسه فى كلمة التنزيه بالاوصاف الاربعة : انه ملك ، و انه حق ، و انه لا إله الَّا هو ، و انه رب العرش الكريم . فله ان يحكم بما شاء من بدء و عود و حياة و موت و رزق نافذاً حكمه ماضياً امره لملكه . و مايصدر عنه من حكم فانه لايكون الَّا حقاً فانه حق و لايصدر عن الحق بما هو حق الَّا حق دون ان يكون عبثاً باطلًا . ثم لما امكن ان يتصور ان معه مصدر حكم آخر يحكم بما يبطل به حكمه وصفه بانه لا إله الَّا - اى لا معبود الَّا - هو ، و الا له معبود لربوبيته فاذ لا إله غيره فهو رب العرش الكريم - عرش العالم - الذى هو مجتمع ازمة الامور و منه يصدر الاحكام و الاوامر الجارية فيه . فتلخص انه هو الذى يصدر عنه كل حكم و يوجد منه كل شىء و لايحكم الَّا به حق و لايفعل الَّا حقاً فللاشياء رجوع اليه و بقاء به و الَّا لكانت عبثاً باطلة و لا عبث فى الخلق و لا باطل فى الصنع . و الدليل على اتصافه بالاوصاف الاربعة كونه تعالى هو الله الموجود لذاته الموجد لغيره . ب . سورهء ص ، آيهء 27 و 28 : و ما خلقنا السماء و الارض و ما بينهما باطلًا ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار . ام نجعل الذين امنوا و عملوا الصالحات كالمفسدين فى الارضام نجعل المتقين كالفجار .