ابن هشام الأنصاري
93
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
وقوله : * فَمَا زَادَ إلاّ ضِعْفَ مَا بِي كَلاَمُهَا * وقوله : * وَتُغْرَسُ إلاّ فيِ مَنَابِتِهَا النَّخلُ * وأما تَوَسُّطُ المفعولِ جوازاً فنحو ( وَلَقَدْ جَاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ ) وقولك " خَاَف رَبَّهُ عُمَرُ " وقال : * كَمَا أَتَى رَبَّهُ مُوسىَ عَلَى قَدَرِ * واما وُجُوبه ففي مسألتين : إحداهما : أن يَتَّصل بالفاعل ضميرُ المفعولِ نحوُ ( وَإذِ اُبْتَلَى إِبْرَاهيِمَ رَبُّهُ ) ( يَوْمَ لاَ يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ ) ولا يُجِيزُ أكْثَرُ النحويين نحو " زَانَ نَوْرُهُ الشَّجَرَ " لا في نثرٍ ولا في شعرٍ وأجازه فيهما الأخفشُ وابنُ جِنِّي وَالطُّوَالُ وابنُ مالكٍ احتجاجاً بنحو قوله : * جَزَى رَبُّهُ عَنِّي عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ * والصحيحُ جَوَازُه في الشعر فقط . والثانية : أن يُحْصَرَ الفاعلُ بإنما نحو ( إنَّمَا يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبَادِهِ العُلَمَاءُ ) وكذا الحَصْرُ بإلاّ عند غير الكسائي واحتجَّ بقوله : ( مَا عَابَ إلاّ لَئِيمٌ فِعْلَ ذِي كَرَمٍ * وَلاَ جَفَا قَطُّ إلاّ جُبَّأٌ بَطَلاَ ) وقوله :