ابن هشام الأنصاري
84
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
الّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ ) ( 1 ) وقوله : ( بْأيِّ كِتَابٍ أَمْ بِأيّةِ سُنَّةٍ * تَرَى حُبَّهُمْ عَاراً عَلَيَّ وَتَحْسِبُ ) أي تزعمونهم شركائي وتحسب حُبَّهُمْ عاراً عَلَيَّ . وأما حذفهما اقتصاراً أي لغير دليل فعن سيبويه والأخفش المنعُ مطلقاً واختاره الناظم وعن الأكثرين الإجازة مطلقاً لقوله تعالى : ( وَاللهُ يَعْلَمُ وَأنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ ) ( 1 ) ( فَهُوَ يَرى ) ( 2 ) ( وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ ) ( 3 ) وقولهم : ( مَنْ يَسْمَعْ يَخَلْ ) وعن الأعلم يجوز في أفعال الظن دون أفعال الِعْلمِ . ويمتنع بالإجماع حذفُ أحدهما اقتصاراً وأما اختصاراً فمنعه ابن مَلْكُونَ وأجازهُ الجمهور كقوله : ( وَلَقَدْ نَزَلْتِ فَلاَ تَظُنِّي غَيْرَهُ * مِنِّي بِمَنْزِلَةِ المُحَبِّ الْمُكْرَمِ ) فصل تُحْكى الجملة الفعلية بعد القَوْل وكذا الاُسمية وَسُلَيْمٌ يُعْمِلُونه فيها عَمَلَ ظَنَّ مطلقاً وعليه يُرْوَى قولُه : * تَقُولُ هَزِيزَ الرِّيحِ مَرَّتْ بِأثْأبِ * بالنصب وقولُه : * إذَا قُلْتُ أَنِّي آثِبٌ أَهْلَ بَلْدَةٍ * بالفتح ( 1 ) وَغَيْرُهُم يشترط شروطاً وهي : كونُه مضارعاً وَسَوَّى به السيرافيُّ