ابن هشام الأنصاري

78

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

أحدها ما يفيدُ في الخبر يقيناً وهو أربعة وَجَدَ وأَلْفَى وتَعَلّمْ بمعنى أَعْلَمْ ودَرَى قال الله تعالى ( تَجِدُوهُ عِنْدَ اللهِ هُوَ خَيْراً ) ( 1 ) ( إنّهُمْ أَلْفَوْا آبَاءَهُمْ ضالِّيَن ) ( 2 ) وقال الشاعر : * تَعَلّمْ شِفَاءَ النَّفْسِ قَهْرَ عَدُوِّهَا * وَالأكْثَرُ وقوعُ هذا على ( أَنَّ ) وصلتها كقوله : * فَقُلْتُ تَعَلّمْ أَنَّ لِلصَّيْدِ غِرَّةً * وقوله : * دُرِيتَ الْوَفِيَّ الْعَهْدُ يَا عُرْوَ فَاغْتَبِطْ * والأكْثَرُ في هذا أن يَتَعَدَّى بالباء فإذا دخلت عليه الهمزة تَعَدَّى لآخَرَ بنفسه نحو ( وَلاَ أَدْرَاكُمْ بِهِ ) ( 1 ) والثاني ما يُفيد في الخبر رُجْحَاناً وهو خمسة جَعَلَ وحَجَا وعَدَّ وهَبْ وزَعَمَ نحو ( وَجَعَلُوا المَلاَئِكَةَ الّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمنِ إنَاثاً ) وقوله : * قَدْ كُنْتُ أَحْجُو أَبَا عَمْرٍو أَخَا ثِقَةٍ * وقوله : * فَلاَ تَعْدُدِ الَموْلَى شَرِيكَكَ فيِ الغِنىَ *