ابن هشام الأنصاري
55
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
فقال سيبويه : شاذ وقيل : غلط وإن الفرزدق لم يعرف شَرْطَهَا عند الحجازيين وقيل : ( مِثْلَهُمْ ) مبتدأ ولكنهُ بُنَيَ لإبهامه مع إضافته للمبنى ونظيرهُ ( إنَّهُ لَحَقٌّ مثلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ ) ( لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ ) فيمن فتحهما وقيل : ( مِثْلَهُمْ ) حال والخبر محذوف أي : ما في الوجود بشر مثلَهُمْ . الرابع : أن لا يتقدم معمولُ خبرها على اسمها كقوله : * وَمَا كُلُّ مَنْ واَفَى مِنيّ أَنَا عَارِفُ * إلا إن كان المعمول ظرفاً أو مجروراً فيجوز كقوله : * فَمَا كُلَّ حِين مَنْ تُوَالِي مُوَاليِاَ * وأما ( لا ) فإعمالها عَمَلَ ليس قليلٌ وَيشُتْرط له الشروطُ السابقة ما عدا الشرط الأول وأن يكون المعمولان نكرتين والغالبُ أن يكون خبرها محذوفاً حَتَّى قيل بلزوم ذلك كقوله : * فَأَنَا ابْنُ قَيْسِ لا بَرَاحُ * والصحيح جواز ذكره كقوله : ( تَعَزَّ فَلاَ شَيء عَلَى الأرْضِ بَاقِيَا * وَلاَ وَزَرٌ مِمَّا قَضَى اللهُ وَاقِياَ )