ابن هشام الأنصاري
40
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
فصل والخبرُ الجزء الذي حَصَلتْ به الفائدة مع مبتدأ غير الوصف المذكور فخرج فاعلُ الفعل فإنه ليس مع المبتدأ وفاعلُ الوَصْفِ . وهو : إما مفرد وإما جملة . والمفرد : إما جامد فلا يتحَّملُ ضميرا المبتدأ نحو ( هذَا زَيْدٌ ) إلا إنْ أَوِّل بالمشتق نحو ( زَيْدٌ أسَدٌ ) إذا أريد به شُجَاع وإما مشتق فيتحمل ضميَرهُ نحو ( زيد قائم ) إلا إنْ رفع الظَّاهِرَ نحو ( زيد قائم أبُوَاهُ ) ويبرز الضميرُ المتحَّملُ إذا جَرَى الوَصْفُ على غيرِ مَنْ هو له سواء ألْبَسَ نحو ( غُلاَمُ زَيْدٍ ضَارِبُهُ هُوَ ) إذا كانت الهاء للغلام أم لم يُلْبِسْ نحو غُلامَ هِنْدٍ ضَارِبَتُهُ هِيَ وَالكُوفِيُّ إنما يلتزم الإبراز عند الإلباس تمسكا بنحو قوله : * قَوْمِي ذُرَا الَمجْدِ بَانُوهُا * والجملة إما نفسُ المبتدأ في المعنى فلا تحتاج إلى رَابطٍ نحو ( هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) وإذا قُدِّرَ ( هو ) ضميرَ شأنٍ ونحو ( فَإذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الذِينَ كَفَروُا ) ومنه ( نُطْقِي اللهُ حَسْبِي ) لأن المراد بالنطق المنَطْوقُ به . وإما غَيْرُه فلا بُدَّ من احتوائها على معنى المبتدأ الذي هي مَسُوقَة له وذلك بأن تشتمل على اسم بمعناه وهو إما ضميُره مذكورا نحو ( زيد قائم أبُوهُ ) أو مقَدَّراً نحو ( السَّمْنُ مَنَوَانِ بِدِرْهَمٍ ) أي : منه وقراءة ابن عامر ( وَكُلٌّ وَعَدَ اللهُ اُلْحسْنَى ) أي : وَعَدَهُ إشارةٌ إليه نحو ( وَلبِاَسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ) إذا قُدِّر ( ذلك ) مبتدأ ثانيا لا تابعا للباس . قال الأخفش : أو غيرهما نحو ( وَالّذيِنُ يُمسِّكُونَ بِالكِتَابِ