ابن هشام الأنصاري

352

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

والرابع : أن تكُون الفتحة مُتَّصِلة أي : في كلمتيهما ولذلك صَحَّتَا في ضربَ واحد وضربَ ياسر . والخامس : أن يتحرك ما بعدهما إن كانتا عينين وأن لا يليهما ألف ولا ياء مشددة إن كانتا لامين ولذلك صَحَّت العين في بَيَان وطَويِل وخَوَرْنَق واللام في رَمَياَ وغَزَوَا وفَتَيَان وعَصَوَان وعَلَوِي وفَتَوِي وأعلت العين في قَامِ وبَاعَ وبَابٍ ونابٍ لتحرك ما بعدهما واللام في غَزَا ودَعَا ورَمَى وبَكَى إذ ليس بعدها ألف ولا ياء مشددة وكذلك في يَخْشَوْنَ ويَمْحَوْنَ ( 1 ) وأصلهما يَخْشُيَوَنَ وَيمَحْوُوُن فقلبتا ألفين ثم حذفتا للساكنين . والسادس : أن لا تكُون إحداهما عيناً لفَعِلَ الذي الوصف منه على أفْعَلَ نحو هَيِفَ فهو أَهْيَفُ وعَوِرَ فهو أَعْوَرُ . والسابع : أن لا تكُون عيناً لمصدر هذا الفعل كالْهَيَف . والثامن : أن لا تكُون الواو عيناً لافْتَعَلَ الدالِّ على معنى التَّفَاعُلِ أي التشارك في الفاعلية والمفعولية نحو اجْتَوَرُوا فإنه في معنى تجاوَرُوا وتشاوَرُوا . فأما الياء فلا يُشْتَرط فيها ذلك لقربها من الألف ولهذا أعلت في اسْتَافُوا مع أن معناه تَسَايَفُوا . والتاسع : أن لا تكُون إحداهما مَتْلُوَّة بحرف يستحق هذا الإعلال فإن كانت كذلك صحت وَأعِلَّتِ الثانية نحو اَلِحْيَا والهَوَى واَلْحوَى مصدر حَوِيَ إذا اسْوَدَّ . وربما عكسوا فأَعَلُّوا الأولى وصححوا الثانية نحو آية في أسهل الأقوال . فإن قلت : لنا أسهل منه قول بعضهم إنها فَعِلَةٌ كنَبِقَة فإن الإعلال حينِئٍذ على القياس وأما إذا قيل إن أصلها أيَيةٌ - بفتح الياء الأولى -