ابن هشام الأنصاري
261
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
و ( لَمْ ) و ( لَمَّا ) ويشتركان في : الحرفية والنفي والجزم والقلب للمضي ( 9 ) . وتنفرد ( لَمْ ) بمصاحبة الشرط نحو ( وَإنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ ) ( 1 ) وبجواز انقطاع نفي منفيها ومن ثَمَّ جاز ( لم يكن ثم كان ) وامتنع في ( لَمَّا ) ( 2 ) . وتنفرد ( لمَاِّ ) بجواز حذف مجزومها ك ( المَديِنَة وَلمَاَّ ) أي : ولما أدْخُلْهَا فأما قوله : * يَوْمَ الأعَازِبٍ إنْ وَصَلْتَ وَإنْ لَمِ * ) . فضرورة وبتوقع ثبوته نحو ( لمَاِّ يَذُوقُوا عَذَابِ ) ( 1 ) ( وَلَمَّا يَدْخُلِ الإيمَانُ فيِ قُلُوِبكُمْ ) ( 2 ) ومن ثم امتنع ( لما يجتمع الضدان ) ( 3 ) . وجازمٌ لفعلين وهو أربعة أنواع : حرفٌ باتفاق وهو ( أنْ ) . وحرفٌ على الأصح وهو ( إذْ مَا ) ( 1 ) . واسمٌ باتفاق وهو : مَنْ ومَا ومَتَى وأَيُّ وأَيْنَ وأَيَّانَ وأَنَّى وحَيْثُما . واسمٌ على الأصح وهو ( مَهْمَا ) ( 2 ) . وكلُّ منهنَّ يقتضى فعلين يسمى أولهما شرطاً وثانيهما جواباً وجزاء ويكونان مضارعين نحو ( وَإنْ تَعُودُوا نَعُدْ ) ( 3 ) وماضيين نحو ( وَإنْ عُدْتُم عُدْنَا ) وماضياً فمضارعاً نحو ( مَنْ كَانَ يُريِدُ حَرْثُ الآخِرةِ نَزِدْ لَهُ فيِ حَرْثِهِ ) ( 1 ) وعكسه وهو قليل نحو ( مَنْ يَقُمْ لَيْلَةَ القَدْرِ إيَماناً وَاحْتِسَاباً غِفُرَ لَهُ ) ومنه ( وَإْن نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيةً فَظَلَّتْ ) ( 2 ) لأن تابع الجواب جواب ( 3 ) ورد الناظم بهذين ونحوهما على الأكثرين إذ خَصُّوا هذا النوع بالضرورة . ورَفْعُ الجوابِ المسبوقِ بماضٍ أو بمضارع منفي ب ( لم ) قويُّ ( 5 ) كقوله : ( وَإنْ أَتَاهُ خَليِلٌ يَوْمَ مَسْأَلَةٍ * يَقُولُ : لاَ غَائِبُ مَالِي وَلاَ حَرِمُ )