ابن هشام الأنصاري
257
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
* لاَ تَنْهَ عَنْ خُلُقٍ وَتَأتي مِثْلَهُ * وقوله : ( يَا نَاقُ سِيِري عَنَقاً فَسِيحَاَ * إلىَ سُلَيْمَانَ فَنَسْتَرِيحاَ ) وقوله : * فَقُلتُ أَدْعِي وَأدْعُوَ إنَّ أَنْدَى * وقد اجتمع الطلب والنفي في قوله تعالى : ( وَلاَ تَطْرُدِ الّذيِنَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ ) ( 1 ) الآية لأن ( فَتَطْرُدَهَمُ ) جوابُ النفي و ( فتكون ) جوابُ النهي . واحترز بتقييد النفيْ والطلب بمحضين من النفي التالي تقريراً والْمَتُلو بنفي والمنتقض بإلا ( 2 ) نحو ( أَلَمْ تَأْتيِني فَأحْسِنُ إليك ) إذا لم تُرد الاستفهام الحقيقي ونحو ( مَا تَزَالُ تَأتِينَا فَتُحَدِّثُنَا ) و ( مَا تَأتِينَا إلاّ وَتُحَدِّثُنَا ) . ومن الطَّلَبِ باسم الفعل ( 3 ) وبما لَفْظُه الْخَبُر وسيأتي . وبتقييد الفاء بالسَّبَبية والواو بالمعَّية من العاطفتين على صريح الفعل ومن الاستئنافيتين نحو ( وَلاَ يُؤذَنُ لَهُمْ فَيَعْتِذرُونَ ) ( 1 ) فإنها للعطف وقوله : * أَلَمْ تَسْأَلِ الرَّبْعَ القَوَاء فَيَنْطِقُ *