ابن هشام الأنصاري

250

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

( أَلَمْ تَرَوْا إرَمَاً وَعَادَا * أوْدَى بِهَا الّليْلُ وَالنَّهَارُ ) ( وَمَرَّ دَهْرٌ عَلَى وَبَارِ * فَهَلَكتْ جَهْرَةً وَبَارُ ) وأهْلُ الحجاز يَبْنُون الباب كله على الكسر تشبيهاً له بِنَزَالِ كقوله : ( إذَا قَالَتْ حَذَامِ فَصَدِّقُوهَا * فَإنَّ القَوْلَ مَا قَالَتْ حَذَامِ ) الخامس : ( أَمْسِ ) مُرَاداً به اليومُ الذي يليه يومُك ولم يُضَف ولم يُقْرَن بالألف واللام ولم يقع ظرفاً فإن بعض بنى تميم تمنع صرفه مطلقاً لأنه مَعْدُول عن الأمْسِ كقوله : * لَقَدْ رَأَيْتُ عَجَباً مُذْ أَمْسَا * وجمهورُهم يخصُّ ذلك بحالة الرفع كقوله : ( اعْتَصِمْ بِالرَّجَاءِ إنْ عَنَّ باسُ * وَتَنَاس الّذيِ تَضَّمنَ أَمْسُ ) والحجازيون يَبْنُونه على الكسر مطلقاً على تقديره مُضَمَّناً معنى اللام قال : * وَمَضَى بِفَصْلِ قَضَائِهِ أَمْسِ * والقَوَافِي مجرورة . فإن أدرتَ بأَمْسِ يوماً من الأيام الماضية مُبْهَماً أو عَرَّفته بالإضافة أو بالأداة فهو مُعْرَبٌ إجماعاً وإن استعملت المجرَّدَ المرادَ به معينٌ ظرفاً فهو مَبْنَى إجماعاً .