القندوزي

39

ينابيع المودة لذوي القربى

قال : إن ابني هذان الحسن والحسين خير الناس جدا وجدة ، جدهما أنا وجدتهما خديجة بنت خويلد . وهما خير الناس أبا وأما ، أبوهما علي أخي وأمهما فاطمة ابنتي . وهما خير الناس عما وعمة ، فعمهما جعفر الطيار ذو الجناحين وعمتهما أم هانئ . وهما خير الناس خالا وخالة فأخوالهما القاسم وعبد الله وإبراهيم ، وخالاتهما زينب ورقية وأم كلثوم . ثم قال - وأشار بأصابعه منضمة - : هكذا يحشرنا الله - تبارك وتعالى - . ثم قال : اللهم إنك تعلم أن هؤلاء كلهم في الجنة ، وإنك تعلم أن من يحب هذين فهو في الجنة ، ومن يبغضهما فهو في النار . قال المنصور : فلما قلت هذا الحديث للشيخ فرح وسر وكساني خلعة كأن لا لبسها ، وحملني على بغلته ، وأعطاني مائة دينار . ثم قال لي الشيخ : لأرسلنك إلى شاب يفرح من حديثك ، فأخذ بيدي حتى جاء باب الشاب ، فخرج إلي الشاب فقال : عرفتك انك تحب الله ورسوله وأهل بيته بالبغلة والكسوة لفلان ، فأدخلني في بيته وأكرمني . ثم قال : حدثني حديثا من فضائل أهل البيت ، فقلت له حدثني أبي محمد ، عن أبيه علي ، عن جده عبد الله بن العباس قال : كنت عند النبي ( ص ) في بيته جاءت فاطمة ( رضي الله عنها ) عند أبيها ( ص ) وقالت : يا أبت إن نساء لقريش يقلن لي : إن أباك زوجك بمن لا مال له . فقال لما : والله ما زوجتك حتى زوجك الله فوق عرشه ، وأشهد بذلك ملائكته . ثم قال : وإن الله اطلع على أهل الدنيا فاختار من الخلائق أباك فبعثه رسولا