القندوزي
36
ينابيع المودة لذوي القربى
وقعت في زمنه ناشئة عنه ( 1 ) . وكانت سلطنة ( 2 ) يزيد سنة ستين ومات في أول ( 3 ) سنة أربع وستين ( 4 ) . وإن معاوية بن يزيد بن معاوية لما ولي العهد صعد المنبر فقال : إن هذه الخلافة حبل الله - تعالى - وإن جدي معاوية نازع الامر أهله ، ومن هو أحق به منه علي بن أبي طالب ( ع ) ، وركب بكم ما تعلمون حتى أتته منيته ، فصار في قبره رهينا بذنوبه ، ثم قلد أبي الامر وكان غير أهله ( 5 ) ، ونازع ابن بنت رسولي الله ( ص ) ، فقصف عمره ، وأبتر ( 6 ) عقبه ، وصار في قبره رهينا بذنوبه . ثم بكى وقال : ( إن ) من أعظم الأمور خسارة ( 7 ) علينا علمنا بسوء مصرعه ، وبئس منقلبه ، وقد قتل عترة رسول الله ( ص ) وأباح الخمر ، وخرب الكعبة ، ولم أذق حلاوة الخلافة ، فلا أذوق مرارتها ، ولا أتقلدها ( 8 ) ، فشأنكم في أمركم ، والله ، لئن كانت الدنيا خيرا فقد نلنا منها حظا ، وإن ( 9 ) كانت شرا فكفى ذرية أبي سفيان ما أصابوا منها . ثم تغيب في منزله حتى مات بعد أربعين يوما ، وكانت مدة خلافته أربعين
--> ( 1 ) الصواعق المحرقة : 222 . ( 2 ) في المصدر : " كذلك بان ولايته كانت . . . " . ( 3 ) لا يوجد في المصدر : " في أول " . ( 4 ) الصواعق المحرقة : 224 . ( 5 ) في المصدر : " غير أهل له " . ( 6 ) في المصدر : " وانبتر " . ( 7 ) لا يوجد في المصدر : " خسارة " . ( 8 ) في المصدر : " فلا أنقله مرارتها " بدل " فلا أذوق مرارتها ولا أتقلدها " . ( 9 ) في المصدر : " ولئن " .