القندوزي

33

ينابيع المودة لذوي القربى

ولاسرافه في المعاصي خلعه أهل المدينة ، فقد أخرج الواقدي من طرق : إن عبد الله بن حنظلة ، هو ( 1 ) غسيل الملائكة ، قال : والله ما خرجنا على يزيد حتى خفنا أن نرمي بالحجارة من السماء ، وخفنا أن رجلا ( 2 ) ينكح الأمهات والبنات والأخوات ويشرب الخمر ويدع الصلاة . وقال الذهبي : ولما فعل يزيد بأهل المدينة ما فعل مع شربه الخمر وإتيانه المنكرات ، اشتد على ( 3 ) الناس ( و ) خرج أهل المدينة ( 4 ) ( ولم يبارك الله في عمره ) . وأشار بقوله " ما فعل " إلى ما وقع منه سنة ثلاث وستين ، فإنه بلغه أن أهل المدينة خرجوا عليه ( وخلعوه ) ، فأرسل عليهم ( 5 ) جيشا عظيما ، وأمرهم بقتلهم ( 6 ) ، فجاءوا إليهم وكانت وقعة الحرة على باب طيبة ( 7 ) . وبعد اتفاقهم على فسقه اختلفوا في جواز لعنه بخصوص اسمه فأجازه قوم منهم ابن الجوزي ، ونقله عن أحمد بن حنبل ( 8 ) وغيره ، فان ابن الجوزي ( 9 ) قال في كتابه المسمى ب‍ " الرد على المتعصب العنيد المانع من لعن ( 10 ) يزيد " : سألني

--> ( 1 ) في المصدر : " ابن " . ( 2 ) في المصدر : " ان كان رجلا وينكح أمهات الأولاد " . ( 3 ) في المصدر : " عليه " . ( 4 ) في المصدر : " وخرج عليه غير واحد " . ( 5 ) في المصدر : " لهم " . ( 6 ) في المصدر : " بقتالهم " . ( 7 ) الصواعق المحرقة : 221 . ( 8 ) لا يوجد في المصدر : " بن حنبل " . ( 9 ) في المصدر : " فإنه قال " . ( 10 ) في المصدر : " ذم " .