القندوزي
12
ينابيع المودة لذوي القربى
فأراه فجاءه بسهلة وتراب أحمر ، فأخذته أم سلمة فجعلته في ثوبها . قال ثابت : كنا نقول : إنها كربلا . وزاد أبو حاتم : إنه ( ص ) شمها وقال : ريح كربلا ( 1 ) . والسهلة : رمل خشن ، [ 13 ] وفي رواية الملا وابن أحمد : قال ( ص ) : يا أم سلمة ، فمتى صار دما فاعلمي أنه قد قتل . قالت أم سلمة : فوضعته في قارورة فرأيته يوم قتل الحسين قد صار دما . وقالت : لما كانت ليلة قتله سمعت قائلا يقول : أيها القاتلون جهلا حسينا * فأبشروا بالعذاب والتذليل قد لعنتم على لسان ابن داود * وموسى وحامل الإنجيل فبكيت وفتحت القارورة فإذا صار دما . [ 14 ] أخرج ابن سعد : عن الشعبي قال : مر علي ( كرم الله وجهه ) بكربلا عند مسيره إلى صفين . . . فبكى حتى بل الأرض من دموعه . فقال ( 2 ) : دخلت على رسول الله ( ص ) وهو يبكي فقلت : يا رسول الله بأبي وأمي ( 3 ) ما يبكيك ؟ قال : كان عندي جبرائيل آنفا وأخبرني أن ولدي الحسين يقتل بشاطئ
--> ( 1 ) في المصدر : " كرب " وبلاء " . [ 13 ] الصواعق المحرقة : 192 - 193 ( باختصار ) . [ 14 ] الصواعق المحرقة : 193 . ( 2 ) في المصدر : " ثم قال " . ( 3 ) لا يوجد في المصدر : " يا رسول الله بأبي وأمي " .