القندوزي
63
ينابيع المودة لذوي القربى
عمر بن الخطاب فأعرض عنه ، وقال : انتظر أمر الله فيها ، ثم خطبها علي فقال له : أعندك شئ ؟ قال علي : قلت : فرسي ودرعي . قال : أما فرسك فلابد لك منه ، وأما درعك فبعها وأتني بها . قال : فانطلقت فبعتها بأربعمائة وثمانين درهما فوضعتها في حجره ، فقبض منها قبضة وقال : أين بلال ؟ فجاء ، قال له : اشتر بها طيبا . ثم أمرهم أن يعملوا لهما سرير شريط ، ووسادة من ادم حشوها ليف ، وأملؤوا البيت كثيبا - يعني رملا - ، وأمر أم أيمن أن تنطلق إلى ابنته ، وقال لعلي : لا تعجل حتى آتيك . فانطلق النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثم أتاهما فقال لأم أيمن : ها هنا أخي ؟ قالت : نعم ، أخوك وتزوجه ابنتك ؟ قال : نعم . فدخل عليهما وقال لفاطمة : ائتني بماء ، فأتته فاطمة بقعب فيه ماء ، فمج فيه ثم نضح على رأسها وبين ثدييها وقال : اللهم إني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم . ثم قال لعلي ائتني بماء قال : فملأت القعب فأتيته به فمج فيه فنضح منه على رأسي وبين كتفي وقال : اللهم إني أعيذه بك وذريته من الشيطان الرجيم .