القندوزي

57

ينابيع المودة لذوي القربى

( 33 ) وقد أخرج ابن سعد في " شرف النبوة " ، وابن المثنى في معجمه : عن علي ( كرم الله وجهه ) قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : يا فاطمة ، إن الله يغضب لغضبك ويرضى لرضاك . ( 34 ) وروى أبو الفرج الأصفهاني من طريق عبد الله بن عمر القواريري ، قال : حدثنا يحيى بن سعيد بن ابان القرشي قال : لما دخل عبد الله بن الحسن المثنى بن الحسن السبط ( رضي الملة عنهم ) على عمر ابن عبد العزيز ، وهو حديث السن وله وقار وتمكين ، فرفع عمر مجلسه وأكرمه وقضى حوائجه ، ولما خرج عبد الله سألوا عمرا عن تعظيمه واحترامه فقال عمر : إن الثقة حدثني حتى كأني أسمعه من في رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : إنما فاطمة بضعة مني ، يسرني ما يسرها ويبغضني ما يبغضها . ثم قال عمر : فعبد الله بضعة من بضعة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( 1 ) . وفي الإصابة : وكانت ولادة فاطمة بعد البعثة وهي أصغر بناته صلى الله عليه وآله وسلم وأحبهن إليه ( 2 ) .

--> ( 33 ) المعجم الكبير 1 / 108 حديث 182 . مجمع الزوائد 9 / 203 . ( 34 ) الأغاني 9 / 263 . ( 1 ) ولفظ المصدر هكذا : " حدثني أبو عبيد الصيرفي ، قال : حدثنا الفضل بن الحسن المصري ، قال : حدثنا عبد الله بن عمر القواريري ، قال : حدثنا يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن أبان القرشي ، قال : دخل عبد الله بن حسن على عمر بن عبد العزيز وهو حديث السن وله وفرة فرفع مجلسه وأقبل عليه وقضى حوائجه ، ثم أخذ عكنة من عكنه فغمزها حتى أوجعه وقال له : اذكرها عندك للشفاعة . فلما خرج لامه أهله وقالوا : فعلت هذا بغلام حديث السن ! فقال : إن الثقة حدثني حتى كأني أسمعه من في رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : " إنما فاطمة بضعة مني يسرني يسرها " وأنا أعلم أن فاطمة لو كانت حية لسرها ما فعلت بابنها . قالوا : فما معنى غمزك بطنه وقولك ما قلت ؟ قال : إنه ليس أحد من بني هاشم إلا وله شفاعة . فرجوت أن أكون في شفاعة هذا " . ( 2 ) الإصابة 4 / 377 حرف ( ف ) القسم الأول .