القندوزي

485

ينابيع المودة لذوي القربى

كنفسي ، يمضي فيكم أمري ، يقتل المقاتلة ، ويسبي الذرية . ثم قال : فهو خاصف النعل ، والتفت إلى علي فقال : هو ذا . * * * [ 366 ] [ الخبر ] الثالث : إن الله عهد إلي في علي عهدا [ فقلت : يا رب بينه لي . قال : اسمع ] إن عليا راية المدى ، وإمام أوليائي ، ونور من أطاعني ، وهو الكلمة التي ألزمها المتقين ، من أحبه فقد أحبني ، ومن أطاعه فقد أطاعني فبشره بذلك . فقلت : [ قد ] بشرته يا رب ، فقال : أنا عبد الله وفي قبضته ، فان يعذبني فبذنوبي لم يظلم شيئا ، وإن يتم لي ما وعدني فهو أولى ، وقد دعوت له فقلت : اللهم أجل قلبه ، واجعله ربيعة ( 1 ) الايمان بك . قال : قد فعلت ذلك ، غير أني مختصه بشئ ، من البلاء لم أختص به أحدا من أوليائي . فقلت : يا رب ( 2 ) ، أخي وصاحبي ! . قال : إنه سبق في علمي إنه لمبتلى ومبتلى به ( 3 ) . ذكره أبو نعيم الحافظ في " حلية الأولياء " عن أبي برزة الأسلمي . [ 367 ] ثم رواه باسناد آخر بلفظ آخر عن أنس بن مالك : إن رب العالمين عهد إلي في علي عهدا ( 4 ) ، انه راية الهدى ، ومنار الايمان ، وإمام

--> [ 366 ] شرح نهج البلاغة 9 / 167 الخطبة 154 . ( 1 ) في الشرح : " واجعل ربيعة الايمان بك " . ( 2 ) في الشرح : " ربي " . ( 3 ) في الشرح : " انه لمبتل ومبتلى " . [ 367 ] شرح نهج البلاغة 9 / 168 الخطبة 154 . ( 4 ) في الشرح : " . . . عهد في علي إلي عهدا . . . " .