القندوزي

458

ينابيع المودة لذوي القربى

أخرجه ابن أبي عاصم ، والطبراني ، وابن منده ، والبيهقي ، بألفاظ متقاربة . وسميت تلك المرأة في رواية " درة " ، وفي أخرى " سبيعة " ، فاما هما لواحدة إسمان ، أو لقب واسم ، أو لامرأتين وتكون القصة تعددت لهما . [ 272 ] وأخرج أحمد عن عمرو الأسلمي ، وكان من أصحاب الحديبية ( 1 ) ، خرج مع علي إلى اليمن فرأى منه جفوة ، فلما قدم المدينة أذاع شكايته . فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم : والله لقد آذيتني . فقال : أعوذ بالله أن أوذيك يا رسول الله . فقال : [ بل ] من آذى عليا فقد آذاني . وزاد ابن عبد البر : من أحب عليا فقد أحبني ، ومن أبغض عليا فقد أبغضني ، ومن آذى عليا فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى الله . [ 273 ] وكذلك وقع لبريدة : انه كان مع علي في اليمن ، فقدم المدينة ( 2 ) مغضبا عليه ، وأراد شكايته بجارية أخذها من الخمس ، فقالوا له ( 3 ) : أخبر . ليسقط علي من عينيه ، ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يسمع من وراء الباب ، فخرج مغضبا ، فقال : ما بال أقوام يبغضون ( 4 ) عليا ؟ ! من أبغض عليا فقد أبغضني ، ومن فارق عليا فقد فارقني ، إن عليا مني وأنا منه ، خلق من طينتي ، و ( 5 ) خلقت من طينة

--> [ 272 ] الصواعق المحرقة : 172 الباب الحادي عشر - الفضل الأول المقصد الثاني . ( 1 ) في الصواعق : " وخرج عمرو الأسلمي وكان من أصحاب الحديبية . . . " ، وفي آخره : " أخرجه أحمد " . [ 273 ] الصواعق المحرقة : 173 الباب الحادي عشر - الفصل الأول المقصد الثاني . ( 2 ) لا يوجد في الصواعق : " المدينة " . ( 3 ) في الصواعق : " فقيل له " . ( 4 ) في الصواعق : " ينتقصون " . ( 5 ) في نسخة ( أ ) : " وأنا خلقت " .