القندوزي

443

ينابيع المودة لذوي القربى

النجوم أمان لأهل السماء ، وأهل بيتي أمان لأهل الأرض من الغرق ( 1 ) ، وأهل بيتي أمان لامتي من الاختلاف ، فإذا خالفتهم قبيلة من العرب اختلفوا فصاروا حزب إبليس . [ 220 ] وجاء من طرق عديدة يقوى بعضها بعضا : إنما مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح ، من ركبها نجا ، ومن تخلف عنها هلك ( 2 ) . وفي رواية مسلم : . . . ومن تخلف عنها غرق . [ 221 ] وفي رواية : وإنما مثل أهل بيتي فيكم مثل باب حطة في بني إسرائيل من دخله غفر له . وإن الله - تبارك وتعالى - لما خلق الدنيا بأسرها من أجل النبي صلى الله عليه وآله وسلم جعل دوامها بدوامه ودوام أهل بيته ؟ لأنهم يساوونه في خمسة أشياء مرت ، ولأنه قال في حقهم : اللهم إنهم مني وأنا منهم . ولأنهم بضعة منه بواسطة أن فاطمة ( رضي الله عنها ) أمهم بضعته ، فأقيموا مقامه في الأمان . ووجه تشبيههم بالسفينة [ فيما مر ] : ان من أحبهم وعظمهم [ شكرا لنعمة مشرفهم صلى الله عليه وآله وسلم ] ، وأخذ بهدى علمائهم نجا من ظلمة المخالفات ، ومن تخلف عن ذلك غرق في بحر كفران ( 3 ) النعم ، وهلك في مفاوز الطغيان .

--> ( 1 ) في الصواعق : " النجوم أمان لأهل الأرض من الغرق " . [ 220 ] الصواعق المحرقة : 152 الباب الحادي عشر - الفصل الأول . ( 2 ) لا يوجد في الصواعق : " ومن تخلف عنها هلك " . [ 221 ] المصدر السابق . ( 3 ) في الصواعق : " كفر " .