القندوزي

409

ينابيع المودة لذوي القربى

ومن كراماته الباهرة : [ 83 ] إن الشمس ردت إليه لما كان رأس النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حجره والوحي ينزل عليه وعلي لم يصل العصر ، فما سرى عنه صلى الله عليه وآله وسلم إلا وقد غربت الشمس ، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : اللهم إن عليا كان في طاعتك وطاعة رسولك فاردد عليه الشمس ، فطلعت بعد ما غربت . وحديث رد الشمس صححه الطحاوي ، والقاضي عياض في الشفاء . وحسنه شيخ الاسلام أبو ذرعة ( 1 ) وتبعه غيره . قال السبط ابن الجوزي : وفي الباب حكاية عجيبة ، حدثني بها جماعة من مشايخنا بالعراق . انهم شاهدوا أبا المنصور المظفر بن أردشير العبادي الواعظ ، ذكر بعد العصر هذا الحديث ونمقه بألفاظه ، وذكر فضائل أهل البيت ، فغطت سحابة الشمس حتى ظن الناس أنها قد غابت ، فقام على المنبر وأومأ إلى الشمس وأنشد [ ها ] : لا تغربي يا شمس حتى ينتهي * مدحي لآل المصطفى ولنجله ( 2 ) واثني ( 3 ) عنانك إن أردت ثناءهم * أنسيت إذ ( 4 ) كان الوقوف لأجله إن كان للمولى وقوفك فليكن * هذا الوقوف لخيله ولرجله ( 5 )

--> ( 1 ) في نسخة ( أ ) : " زرعة " . ( 2 ) في نسخة ( أ ) : " ويكمله " . ( 3 ) في نسخة ( أ ) و ( ن ) : " وأرخي " . ( 4 ) في نسخة ( أ ) و ( ن ) : " ثبت إذا " . ( 5 ) في نسخة ( أ ) : " هذا الوقوف له ولخيله . . . " .