القندوزي
372
ينابيع المودة لذوي القربى
وقال داود ( 1 ) : رأيت كفا خرجت من القبر - [ قبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ] - وهي تقول : كذبت يا عدو الله ، كذبت يا كافر - مرارا - . ولم يزل جماعة من بني أمية ينقصون ( 2 ) عليا وأهل بيته ، ويكرهون من يذكر فضائلهم ، وينسبونه بمجرد ذلك إلى الرفض ، كما اتفق للامام أبي عبد الرحمن النسائي صاحب السنن ، أنه دخل الشام وصنف بها كتاب " الخصائص " في فضل علي فأنكر بعضهم عليه ذلك وقال له : لم لا تصنف ( 3 ) في فضائل الشيخين ( رضي الله عنهما ) ؟ ! قال : رأيت أهل الشام منحرفين عن علي ( 4 ) فصنفت ذلك رجاء أن يهديهم الله به . فأخرجوه من المسجد ، ثم من دمشق إلى الرملة ، فمات بها كما ذكره ابن السبكي في طبقاته ( 5 ) . وقد نقل البيهقي عن الربيع بن سليمان - أحد أصحاب الإمام الشافعي - قال : قيل للشافعي : إن أناسا ( 6 ) لا يصبرون على سماع منقبة أو فضيلة لأهل البيت ، فإذا رأوا أحدا ( 7 ) منا يذكرها يقولون : هذا رافضي ، ويشتغلون ( 8 ) بكلام آخر . فأنشأ الإمام الشافعي يقول :
--> ( 1 ) لا يوجد في المصدر : " داود " . ( 2 ) في المصدر : " من الأشقياء ينتقصون " . ( 3 ) في المصدر : " لا صنفت " . ( 4 ) في المصدر : " قال : دخلت الشام والمنحرفون عن علي فيها كثير . . . " . ( 5 ) جواهر العقدين 2 / 184 . ( 6 ) في المصدر : " ناسا " . ( 7 ) في المصدر : " واحدا " . ( 8 ) في المصدر : " يأخذون " .