القندوزي
31
ينابيع المودة لذوي القربى
( 3 ) وفي المناقب : عن حبيب بن عمرو قال : دخلت على أمير المؤمنين علي عليه السلام في عيادته بعد جرحه ( فقلت : يا أمير المؤمنين ما جرحك هذا بشئ ، وما بك من بأس ) . فقال ( لي ) : يا حبيب أنا والله مفارقكم الساعة . فبكيت ، وبكت ابنته أم كلثوم ( - وكانت قاعدة عنده - فقال لها : ما يبكيك يا بنية ؟ فقالت : ذكرت يا أبة إنك تفارقنا الساعة فبكيت ) . فقال لها : يا بنية لا تبكين فوالله لو ترين ما يرى أبوك ما بكيت . ( قال حبيب : فقلت له : وما الذي ترى يا أمير المؤمنين ؟ قال : ) أرى الملائكة ، وهم ملائكة الرحمة ، وأرى النبيين والمرسلين وقوفا عندي ، وهذا أخي محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهذه فاطمة وخديجة ، وهؤلاء حمزة وجعفر وعبيدة عندي ، ومحمد صلى الله عليه وآله وسلم يقول لي : ( أقدم ) إن أمامك خير لك مما أنت فيه . ثم قال : الله الله الله ، فتوفي ( صلوات الله عليه وعليهم ) . فلما كان من الغد خطب الحسن ابنه عليهما السلام فقال : أيها الناس في هذه الليلة نزل القران ، وهي ليلة القدر ، ( وفي هذه الليلة رفع عيسى بن مريم عليه السلام ) ، و ( في هذه الليلة ) قتل يوشع بن نون ، و ( في هذه الليلة ) قتل أبي أمير المؤمنين عليه السلام ، والله كان أفضل الأوصياء الذين كانوا قبله وبعده ، ( وإن كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليبعثه في السرية فيقاتل جبرائيل عن يمينه
--> ( 3 ) أمالي الصدوق : 262 . روضة الواعظين : 137 . الزيادات بين المعقوفين من الأمالي .