القندوزي
306
ينابيع المودة لذوي القربى
يا رب الغسق الدجي * والفلق المبتلج المضي بين لنا عن ( 1 ) أمرك المقضي * بما ( 2 ) نسمي ذلك الصبي فإذا خشخشة من السماء ، فرفع أبو طالب طرفه فإذا لوح مثل زبرجد أخضر فيه أربعة أسطر ، فأخذه بكلتا يديه وضمه إلى صدره ضما شديدا فإذا مكتوب : خصصتما بالولد الزكي * والطاهر المنتجب الرضي واسمه من قاهر العلي * علي اشتق من العلي فسر أبو طالب سرورا عظيما ، وخر ساجدا لله - تبارك وتعالى - ، وعق بعشرة من الإبل ، وكان اللوح معلقا في بيت الحرام يفتخر به بنو هاشم على قريش حتى غاب ( 3 ) زمان قتال الحجاج ابن الزبير ( 4 ) . [ 874 ] [ وعن ] جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من أراد أن ينظر إلى إسرافيل في هيبته ، والى ميكائيل في رتبته ، والى جبرائيل في جلالته ، والى آدم في علمه ( 5 ) ، والى نوح في خشيته ، والى إبراهيم في خلته ، والى يعقوب في حزنه ، والى يوسف في جماله ، والى موسى في مناجاته ، والى أيوب في صبره ، والى يحيى في زهده ، والى عيسى في عبادته ( 6 ) ، والى يونس في ورعه ، والى محمد في حسبه وخلقه ، فلينظر إلى
--> ( 1 ) في نسخة ( ن ) : " من " . ( 2 ) في جميع النسخ : " لما " . ( 3 ) في المصدر : " حتى خلعه عبد الملك بن مروان عليهما اللعنة زمان قتال . . . " ( 4 ) نقل الخبر في الينابيع باختلاف في أوله . [ 874 ] مودة القربى : 26 . ( 5 ) في المصدر : " سلمه " . ( 6 ) في المصدر : " سنته " .