القندوزي

26

ينابيع المودة لذوي القربى

( أتى الدهر بما أتى به ) . وسب أصحاب علي أبا موسى ، فركب ناقته ولحق بمكة . و ( كان ) ابن عباس يقول : قبح الله أبا موسى لقد حذرته وهديته إلى الرأي الصواب فما عقل . ( وكان أبو موسى يقول : لقد حذرني ابن عباس غدرة الفاسق ، ولكني اطمأننت إليه ، وظننت أنه لا يؤثر شيئا على نصيحة الأمة ) ( 1 ) . وقام كردوس بن هانئ مغضبا وقال شعرا : ألا ليس من يرضى من الناس كلهم * بعمرو وعبد الله في لجة البحر رضينا بحكم الله لا حكم غيره * وبالله ربا والنبي وبالذكر وبالأصلع الهادي علي إمامنا * رضينا بذاك الشيخ في العسر واليسر ( 2 ) * * * ولما سمع علي بالكوفة غدر الحكمين قال في الخطبة : ألا إن هذين الرجلين اخترتموهما قد نبذا حكم الكتاب ، وأحييا ما أماته الكتاب ، واتبع كل منهما هواه ، وحكمهما بغير حجة ولا بينة من كتاب ولا سنة ماضية ، واختلفا فيما حكما ، فكلاهما لم " لم يرشد الله ، فاستعدوا للجهاد ، وتأهبوا للمسير إلى جهاد عدوكم ، ( وأصبحوا في معسكركم يوم كذا ) ( 3 ) . * * * قال نصر بن مزاحم : فكان علي بعد التحكيم إذا صلى الغداة والمغرب وفرغ من

--> ( 1 ) شرح النهج 2 / 256 . ( 2 ) شرح النهج 2 / 257 . ( 3 ) شرح النهج 2 / 259 .