القندوزي
198
ينابيع المودة لذوي القربى
شرح : البطر : الأشر ، وهو شدة المرح . ومخدج اليد : أي ناقص اليد . ( 572 ) وعن عبد الله بن أبي رافع ( مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ) : إن الحرورية لما خرجت عن طاعة علي فقالوا : لا حكم إلا لله . قال علي : كلمة حق أرادوا بها باطلا ، وإن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وصف أناسا ( إني لأعرف وصفهم في هؤلاء ) يقولون الحق بألسنتهم ، لا يتجاوز هذا ( منهم ) - وأشار إلى حلقه - فهم أبغض خلق الله إليه ( 1 ) ، وفيهم رجل ( أسود ) في إحدى يديه حلمة ثدي . فلما قتلهم علي قال : انظروا ، فنظروا فما وجدوا . فقال : ارجعوا - مرتين - والله ما كذبت ولا كذبت . ثم وجدوه ( في خربة ، فأتوا به حتى وضعوه بين يديه . قال عبيد الله : وأنا حاضر ذلك أمره وقول علي فيه ) . ( ( أخرجه أبو حاتم ) ) . شرح : الحرورية : قوم ينسبون إلى حروراء ، وهي بلد الخوارج . ( 573 ) وعن ابن مسعود مرفوعا : ( إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أتى منزل أم سلمة فجاء علي فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ) يا أم سلمة هذا علي هو ( 2 ) قاتل الناكثين والقاسطين والمارقين من بعدي . ( أخرجهما الحاكمي ) . شرح : الناكثون : أصحاب الجمل . والقاسطون : الجائرون من القسط ، والقسوط : هو الجور والعدول عن الحق ، وهم أهل الشام ، وأما القسط - بالكسر - فهو
--> ( 572 ) ذخائر العقبى : 110 فضائل علي عليه السلام . ( 1 ) في المصدر : " إلى الله " . ( 573 ) المصدر السابق . ( 2 ) ليس في المصدر : " علي هو " وأيضا " قدم القاسطين على الناكثين " .