القندوزي

189

ينابيع المودة لذوي القربى

وأشهد بالله لقد رأيته في مرافقته ( 1 ) وقد أرخى الليل سدوله ، وغارت نجومه ، قابضا على لحيته ، يتململ تململ السليم ، ويبكي بكاء الحزين ، ويقول : يا دنيا غري غيري ، أبي تعرضت ( 2 ) أو إلي تشوقت ؟ هيهات هيهات قد طلقتك ( 3 ) ثلاثا لا رجعة لي فيها ، فعمرك قصير ، ( وخطرك قليل ) ، ونعمتك حقير ، وخسرانك كثير ، وحظك قليل ، وأهلك ذليل ( 4 ) . آه آه من قلة الزاد وبعد السفر ووحشة الطريق . ( فبكى معاوية وقال : رحم الله أبا حسن كان والله كذلك ، فكيف حزنك عليه يا ضرار ؟ ) . قال ضرار : حزني به حزن امرأة ذبح ولدها في حجرها ( 5 ) . ( أخرجه الدولابي في الذرية الطاهرة ، وأبو عمر ، وصاحب الصفوة ) . ( 549 ) وعن عمار بن ياسر مرفوعا : يا علي إن الله قد زينك بزينة لم يزين عباده بها ( 6 ) ، هي أحب إليه ، ( وهي زينة الأبرار عند الله ) ، الزهد في الدنيا ، فجعلك لا ترزأ من الدنيا ، ولا ترزأ الدنيا منك شيئا ، ووصب لك ( 7 ) المساكين ، فجعلك ترضاهم أتباعا ( 8 ) ويرضون بك إماما . ( أخرجه أبو الخير الحاكمي ) .

--> ( 1 ) في المصدر : " فاشهد لقد رأيته في بعض مواقفه " . ( 2 ) في المصدر : " ألي تعرضت " . ( 3 ) في المصدر : " باينتك " . ( 4 ) لا يوجد في المصدر : " ونعمتك حقير ، وخسرانك كثير ، وحظك قليل ، وأهلك ذليل " . ( 5 ) في المصدر : " حزن من ذبح واحدها في حجرها " . ( 549 ) ذخائر العقبى : 100 فضائل علي عليه السلام . ( 6 ) في المصدر : " . . . لم يزين العباد بزينة أحب إليه منها " . ( 7 ) في المصدر : " ووصب إليك " . ( 8 ) في المصدر : " ترضى بهم أتباعا " .