القندوزي
135
ينابيع المودة لذوي القربى
وقالت الأخرى : أنا كلثم أخت موسى . وقالت الأخرى : أنا مريم بنت عمران أم عيسى ، جئنا لنلي من أمرك ما تلي النساء . فولدت فاطمة ، فوقعت ( حين وقعت ) على الأرض ساجدة رافعة إصبعها . ( أخرجه الملا في سيرته ) . ( 383 ) وعن أبي سعيد قال ( 1 ) : قال لي علي : قلت يوما لفاطمة : هل عندك شئ آكله ؟ قالت : لا ( والذي أكرم أبي بالنبوة ، ما أصبح عندي شئ ، ولا أكلنا بعدك شيئا ، ولا كان لنا شئ بعدك ) منذ يومين . قلت : يا فاطمة لم لا أعلمتيني ( لأبغيكم شيئا ) حتى أدخلتك وولدي في حرج ؟ ! قالت : ( إني ) أستحي من الله - تعالى - أن أكلفك ما لا تقدر عليه . ( فخرج من عندها - واثقا بالله ، حسن الظن به - ) فاستقرضت دينارا ، فأردت أن أشتري ما يصلح لهم ، إذ عرض لي المقداد ، وهو مضطرب محزون ، فقلت له : ما اضطرابك ؟ قال : لقد تركت أهلي يبكون من جوع ، فبكيت من حزنه ودفعت إليه الدينار الذي استقرضته ، فصليت مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم الظهر والعصر والمغرب فقال لي : يا أبا الحسن هل عندك شئ آكله ؟
--> ( 383 ) ذخائر العقبي : 45 فضائل فاطمة عليها السلام - ما ظهر له من الكرامات . ( 1 ) في الذخائر تفصيل أكثر مما ذكره في الينابيع حيث رواه مختصرا اختصارا يكاد يكون شديدا أن الضمير فيها للغائب .