القندوزي

122

ينابيع المودة لذوي القربى

ما جاء به جبرائيل ؟ قلت : الله ورسوله أعلم . قال : أمرني الله - تبارك - أن أزوج فاطمة من علي ، فانطلق فادع لي رؤساء المهاجرين والأنصار . فجمعوا ثم خطب خطبة التزويج لعلي من فاطمة ( رضي الله عنهما ) فقال : الحمد لله المحمود بنعمته ، المعبود بقدرته ، المطاع بسلطانه ، المرهوب من عذابه وسطو ( 1 ) ته ، النافذ أمره في سمائه وأرضه ، الذي خلق الخلق بقدرته ، وميزهم بأحكامه ، وأعزهم بدينه ، وأكرمهم بنبيه محمد صلى الله على وآله وسلم . إن الله تبارك ( اسمه ) ، وتعالت عظمته ، جعل المصاهرة سببا ( 1 ) لاحقا ، وأمرا مفترضا ، أوشج به الأرحام ، وألزم به ( 2 ) الأنام ، فقال - عز من قائل - : ( وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا وكان ربك قديرا ) ( 3 ) . فأمر الله يجري إلى قضائه ، وقضاؤه يجري إلى قدره ، ولكل قضاء قدر ، ولكل قدر أجل ، ولكل أجل كتاب ( يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب ) ( 4 ) .

--> ( 1 ) في المصدر : " نسبا " بدل " سببا " . ( 2 ) لا يوجد في المصدر " به " . ( 3 ) الفرقان / 54 . ( 4 ) الرعد / 39 .