القندوزي
12
ينابيع المودة لذوي القربى
العادون ) بيده في يوم وليلة زيادة على خمسمائة من أعلام العرب ( يخرج ) بسيفه ، ( منحنيا ، فيقول : معذرة إلى الله وإليكم من هذا . لقد هممت أن أفلقه ) و ( لكن يحجزني عنه ) أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : " لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي " ، ( وأنا أقاتل به دونه صلى الله عليه وآله وسلم ) . ( قال : فكنا نأخذه فنقومه ، ثم يتناوله من أيدينا فيقتحم به في عرض الصف ، فلا والله ما ليث بأشد نكاية منه في عدوه ) . وقال جابر : ( سمعت تميم بن حذيم يقول : ) لما أصبحنا من ليلة الهرير ، ( نظرنا فإذا أشباه الرايات ، أمام أهل الشام في وسط الفيلق ( 1 ) ، حيال موقف علي ومعاوية ، فلما أسفرنا ) إذا هي المصاحف قد ربطت بالرماح ، ( وهي عظام مصاحف العسكر ) ، و ( قد ) لم شدوا ثلاثة أرماح ( جميعا ) ، وربطوا عليها مصحف المسجد الأعظم ، يمسكه عشرة رهط . ( قال نصر : وتال أبو جعفر وأبو الطفيل : استقبلوا عليا بمائة مصحف ووضعوا في كل مجنبة ( 2 ) مائتي مصحف ) ، فكان جميع المصاحف خمسمائة مصحف . . . فنادى من أهل الشام : يا معشر أهل العراق ، الله الله في النساء والبنات والأبناء ، من الروم والأتراك ( وأهل فارس ) غدا إذا فنيتم ، ( الله الله في دينكم ) هذا كتاب الله بيننا وبينكم . فقال علي عليه السلام : ( اللهم إنك تعلم ) إنهم لا يريدون الكتاب ، بل يريدون الكيد ، ( فاحكم بيننا وبينهم إنك أنت الحكم الحق المبين ) . فاختلف أصحاب علي عليه السلام ( في الرأي ) ، فقالت طائفة : القتال ، وقالت طائفة :
--> ( 1 ) شرح النهج 2 / 211 . ( 2 ) المجنبة : ميمنة الجيش وميسرته .