القندوزي

89

ينابيع المودة لذوي القربى

حامليه . اللهم بلى لا تخلو الأرض من قائم لله بحجة إما ظاهرا مشهورا أو ( 1 ) خائفا مغمورا ( 2 ) ، لئلا تبطل حجج الله وبيناته وكم ذا ؟ وأين أولئك ؟ أولئك - والله - الأقلون عددا والأعظمون [ عند الله ] قدرا ، بهم يحفظ الله حججه ( 3 ) وبيناته ، حتى يودعوها نظراء هم ويزرعوها في قلوب أشباههم ، هجم بهم العلم على حقيقة البصيرة ، وباشروا روح اليقين ، واستلانوا ( 4 ) ما استوعره ( 5 ) المترفون ، وأنسوا بما استوحش منه الجاهلون ، وصحبوا الدنيا بأبدان أرواحها معلقة بالمحل الاعلى ، أولئك خلفاء الله في أرضه ، والدعاة إلى دينه ، آه ، آه ، شوقا إلى رؤيتهم . يا كميل انصرف إذا شئت ( 6 ) ( انتهى نهج البلاغة ) . [ 35 ] وفي غرر الحكم : إن ل‍ " لا إله إلا الله " شروطا ، وإني وذريتي من شروطها . [ 36 ] إن أمرنا صعب مستصعب لا يحتمله إلا عبد امتحن الله قلبه للايمان ، ولا تعي ( 7 ) حديثنا إلا صدور أمينة وأخلاق ( 8 ) رزينة .

--> ( 1 ) في المصدر : " وإما " . ( 2 ) مغمورا : غمره الظلم حتى غطاه فهو لا يظهر . ( 3 ) في المصدر : " يحفظ الله بهم حججه " . ( 4 ) استلانوا : عدوا الشئ لينا . ( 5 ) استوعره : عده . وعرا . ( 6 ) في المصدر : " انصرف يا كميل إذا شئت " . [ 35 ] غرر الحكم 1 / 220 حديث 103 . [ 36 ] غرر الحكم 1 / 227 حديث 177 . ( 7 ) في المصدر : " يعي " . ( 8 ) في المصدر : " أحلام " .