القندوزي

51

ينابيع المودة لذوي القربى

الباب الثاني في شرف آباء النبي صلى الله عليه وآله وسلم وكونهم خير فرق ، وخير قبيلة ، وخير قرون ، وفي طهارة نسبه ، وطهارة أهل بيته ، ومدح العباس وحديث جابر [ 1 ] في نهج البلاغة : قال علي ( كرم الله وجهه ) في خطبته في صفة آباء النبي : صلى الله عليه وآله وسلم . . . فاستودعهم في أفضل مستودع ، وأقرهم في خير مستقر ، تناسختهم ( 1 ) كرايم الأصلاب إلى مطهرات الأرحام ، كلما مضى ( منهم ) سلف ، قام منهم بدين الله خلف . حتى أفضت كرامة الله سبحانه ( وتعالى ) إلى محمد صلى الله عليه وآله وسلم فأخرجه من أفضل المعادن منبتا ، وأعز الأرومات ( 2 ) مغرسا ، من الشجرة التي صدع ( 3 ) منها أنبياءه ، وانتخب ( 4 ) منها أمناءه . عترته خير العتر ، وأسرته خير الأسر ، وشجرته خير الشجر ، نبتت في حرم ، وبسقت ( 5 ) في كرم ، لها فروع طوال ، وثمر لا ينال ، فهو إمام من اتقى ، وبصيرة من اهتدى ، سراج لمع ضوؤه .

--> [ 1 ] نهج البلاغة : الخطبة 49 . ( 1 ) تناسختهم : تناقلتهم . ( 2 ) الأرومات - جمع أرومة - بمعنى المصدر . ( 3 ) صدع فلانا : قصده لكرمه . ( 4 ) في المصدر : " انتجب " . ( 5 ) بسقت : ارتفعت .