القندوزي
41
ينابيع المودة لذوي القربى
الذي أرسل رحمة للعالمين ، وأنا ابن الداعي إلى الله ، وأنا من أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، وأنا من أهل البيت الذين كان جبرئيل ينزل عليهم ، وأنا من أهل البيت الذين افترض الله مودتهم ، فقال سبحانه وتعالى : ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا ) ( 1 ) . واقتراف الحسنة مودتنا ( 2 ) . ولما نزلت ( يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما ) ( 3 ) . فقالوا : يا رسول الله كيف الصلاة عليك ؟ فقال : قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد . فحق على كل مسلم أن يصلي علينا فريضة واجبة . وأحل الله خمس الغنيمة لنا كما أحل له ، وحرم الصدقة علينا كما حرم عليه صلى الله عليه وآله وسلم . فأخرج جدي صلى الله عليه وآله وسلم يوم المباهلة من الأنفس أبى ، ومن البنين أنا وأخي الحسين ، ومن النساء فاطمة أمي ، فنحن أهله ولحمه ودمه ، ونحن منه وهو منا . وهو يأتينا كل يوم عند طلوع الفجر فيقول : الصلاة يرحمكم الله ، وتلي ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) ( 4 ) . وقد قال الله تعالى : ( أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه ) ( 5 ) . فجدي صلى الله عليه وآله وسلم على بينة من ربه ، وأبى الذي يتلو . ، وهو شاهد منه .
--> ( 1 ) الشورى / 23 . ( 2 ) إلى هنا في فرائد السمطين 2 / 120 حديث 421 . شرح النهج 16 / 30 ( عن هبيرة بن مريم ) . ( 3 ) الأحزاب / 56 . ( 4 ) الأحزاب / 33 . ( 5 ) هود / 17 .