القندوزي
32
ينابيع المودة لذوي القربى
ملتجئا ( 1 ) إلى الله ومستعيذا به من التعصب والجهل المركب ( 2 ) ، وكتم الحق ، وإنكار الصدق ، وإظهار الباطل ، وقبول ما لا طائل تحته . وسائلا متضرعا ملتجئا إلى الله الهادي أن يلهمنا الحق والصدق ، ويهب لنا البصيرة والرشد ، ويهدينا صراطه المستقيم ، بفضله العظيم ومنه العميم . اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه ، يا مجيب ، يا قريب ؟ آمين يا رب العالمين ، بعز ذاتك ، وجميل صفاتك ، وباسمك الأعظم ، ورسولك الأكرم ، سيدنا محمد صلى الله عليه وله وسلم . وسماه " ينابيع المودة " لذي القربى ، وهم أهل العبا ( 3 ) ، ووسائل السعادة العظمى ، ومعادن البركات الكبرى ، طلبا لرضاء الله ، وشفاعة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم ، وشفاعة أهل بيته . وليكون معهم في جنات عدن بحديث " المرء مع من أحب " ( 4 ) . فالله - تبارك وتعالى أكرم المسؤولين ، وأجود الجوادين ، وأرحم الراحمين ، وهو حسبنا ونعم الوكيل ، ونعم المولى ونعم النصير . ورتبته ( 5 ) علف مقدمة وأبواب :
--> ( 1 ) في ( 1 ) : ملحا . ( 2 ) الجهل المركب : اصطلاح منطقي المراد منه أن يجهل الانسان يجهل بأنه جاهل ، أي أن يكون جاهلا ويعتقد أنه عالم - انظر المنطق للشيخ محمد رضا المظفر رحمه الله . ( 3 ) إشارة إلى حديث الكساء الشريف وسيأتيك في تضاعيف الكتاب . ( 4 ) البخاري 7 / 112 ( كتاب الأدب - باب 96 ) . صحيح مسلم 2 / 546 ( كتاب البر والآداب - باب 50 ) حديث 161 - 165 . سنن الدارمي 2 / 321 باب 71 . الترمذي 4 ( كتاب الزهد - باب 38 ) حديث 2492 وما بعده مسند أحمد 1 / 392 و 3 / 104 ، 110 ، 159 ، 165 ، 167 ، 168 ، 172 ، 173 ، 178 ، 192 ، 198 ، 200 ، 202 ، 207 ، 208 ، 213 ، 222 ، 226 ، 227 ، 228 ، 255 ، 268 ، 276 ، 283 ، 288 ، 336 ، 394 ، 4 / 107 ، 16 ، 239 - 241 ، 392 ، 395 ، 398 ، 405 . سنن أبي داود 2 / 503 ( كتاب الأدب - 122 ) . ( 5 ) في ( أ ) : " ورتبه " .